بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الوجه الثاني ما كان بلسان الاثبات كالحل والسعة ونحوهما
حكم الفعل الذي يتّقى به وقد تقدم الجواب عنه.
وأمّا ضعف السند فمضافا الى أن الرواية يمكن أن تعدّ حسنة، أن صحيحة زرارة بالطرق المتعددة متحدة المضمون معها.
وأشكل على خصوص صحيحة أبي الصباح خامسا: بأن السعة انّما هي بلحاظ الأمور والآثار المترتبة على العمل في الخارج كالإلزام بالحرمة أو الحدّ أو الكفّارة والحنث ونحو ذلك، وأما الفساد المترتب على ترك الجزء والشرط أو اتيان المانع فانّه أمر قهري تكويني ليس من محل وضع أو رفع الشارع، كما أن وجوب الاعادة أو القضاء ليس من آثار العمل الخارجي و انّما هما بمقتضى الأمر الابتدائي.
وفيه: إن الوجوب أو الحرمة النفسيين ليسا مترتبين على الوجود الخارجي للعمل كما هو الحال في الكفّارة و الحدّ و نحوهما، بل ارتباطهما هو بنحو يكون الفعل متعلّقا لهما بوجوده الفرضي التقديري كما هو الشأن في سائر المتعلقات للاحكام، المغاير لكيفية ارتباط الحكم بموضوعه فانّه مترتب على وجوده الخارجي المتحقق لا مرتبط بوجوده الفرضي المقدّر إلا في القضية الانشائية، واذا كان الحال كذلك كان تعلّق الحرمة الغيرية أو الضمنية النفسية أو الوجوب كذلك هو بالوجود الفرضي التقديري للفعل لا بالترتب على الوجود الخارجي، كما هو الحال في الحرمة والوجوب النفسيين الاستقلاليين، غاية الأمر قد قدمنا أنّ قاعدة الاضطرار بلسان الرفع والنفي أو بلسان الحل و الاثبات إما ترفع حكم المتعلّق أعم من الاستقلالي أو الضمني، ومن ثمّ ترتفع الأحكام الأخرى التي نسبتها الى الفعل نسبة الموضوع الى حكمه تبعا لأنها مترتبة على الفعل المنجز حكمه كما هو الحال في الكفارة والحدّ، وإما ترفع القاعدة كل من الحكمين اللذين