بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - أدلة القول الأول
الصدق اللتين هما معنى الحجية في الخبرين، والبناء العقلائي على اصالة عدم الزيادة أي على أن من حفظ حجة على من لم يحفظ.
أضبطية الكافي من التهذيب في الاسانيد والمتون، مقولة مشهورة لم نتحققها بل المشاهد كثرة التقطيع في الكافي بالنسبة الى متون التهذيب فانه غالبا ما يذكر المتن كاملا ويكرره في الابواب المناسبة له ايضا كرّات، هذا مع ما هو عليه الشيخ الطوسي من مقام فقهي يقتضى الحداقة في تركيب المتون نظرا لاختلاف الدلالة.
هذا كله في صورة المتن، وأما الدلالة فيقرّب عموم التنزيل ما تقدم من كون الملحوظ هو الأمر الوارد في الكتاب بالاجتناب المطلق عن الشرب والملاقاة، معتضدا بما ورد في الفقاع من تنزيله منزلة الخمر في الروايات، مع ترتيب آثار الخمر على الفقاع في روايات اخر من النجاسة والحدّ.
بل قد يقرّب دلالتها على الاشارة الى كون العصير المغلي من افراد المسكر الخفية، كما يلوح ذلك من صحيحة عمر بن يزيد قال: (قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يهدي اليّ البختج من غير أصحابنا فقال: ان كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وان كان ممن لا يستحل فاشربه) [١].
حيث انها وان كانت في مقام الحكم الظاهري كصحيحة معاوية بن عمار، إلا ان المتحصل من مفادها بعد إلغاء امارية خبر ذي اليد هو اجتناب العصير لاحتمال كونه مسكرا لكون ذي اليد ممن يستحل المسكر، وهذا هو مفاد الصحيحة المتقدمة، فكونهما متعرضتين للحكم الظاهري غير ضائر
[١] الوسائل، ابواب الاشربة المحرمة، باب ٧، ح ١.