بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - ٢ دائرة الخمر شرعا
اقول: اما دعوى نسبة التغاير الى البحث العلمي الحديث فليست في محلها، اذ التفريق عندهم وان كان قائما بين حالة السكر في الخمر والتخدير الحاصل من تعاطي المخدرات، من كون الاول موجباً لتعطيل القوة العاقلة دون الشهوية والغضبية والوهمية والتخيلية، ويعبرون عنه بتعطيل الارادة العقلية دون بقية الغرائز.
الا انهم في الوقت نفسه يثبتون:
اولا: تعطّل الاعصاب في كلا الحالتين وفقدان السيطرة من العقل على الاعصاب وانعدام التوازن العام لحركة الانسان.
وثانيا: قد نصّ في بعض كلماتهم على عدم حصر الاسكار بمادة الكحول بل السكر يحصل من مادة البنزين، وكذا من مادة اول اكسيد الازون، ومن مادة الايثر والكلوروفورم التي توجد في العديد من المخدرات الطبيعية غير المصنعة كيميائيا.
وثالثا: ما ذكروه ايضا من تواجد مواد اخرى [١] في شجرة مواد المخدرات الطبيعية توجب الهلوسة وبحالة شبيهة بالجنون ونحوه.
ورابعا: ان تعامل المخدرات بجرعات كبيرة يوجب نحوا من انعدام الارادة العقلية تماما كما في الكحول والا فما الفرق بين الحشيشة وبقية المخدرات كالهيروئين والكوكائين وغيرها بعد اشتراك جميعها في مشجرة مادة الاپيون (الافيون).
وخامسا: ان التخدير الموضعي ليس بسبب افتراق السكر عن التخدير، اذ هو انما يتم بتزريق العضو المراد تخديره، بخلاف المسكر فانه
[١] كمادة (إل إس دي) وما في مادة (الكوكائين).