بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - ٢ دائرة الخمر شرعا
الاجلة [١] وسيتضح الحال في المنع الثاني.
اما اختصاص الكبرى بالمائع بالاصالة فقد قرب بوجود قرائن متعددة على اختصاص مورد الاسئلة والاجوبة في الروايات بالمائع كالتعبير باصابة الثوب وما يبل الميل والقطرة، وكونه في اواني الشرب كالقدح ونحوه، أو الخلط بالماء للتخفيف، وغيرها من القرائن المحتفة المانعة من الاطلاق في الاجوبة المذكور فيها كبرى نجاسة المسكر.
ودعوى تنقيح المناط في المقام، غير مسموعة بعد عدم كون قيد الميعان ملغى في الظهور العرفي.
ويمكن تقريب التعميم بالاستئناس بما ورد من ان كل مسكر خمر، وان تحريم الخمر لعاقبتها فما ادى عاقبتها فهو خمر، مع ضميمة ان الامر بالاجتناب في الخمر مطلقه متناول للشرب والملاقاة كما تقدم أضف الى ذلك دعوى عموم عنوان الاصابة ونحوه للمايع بالعرض من المسكر الجامد. لكن حيث كان المتيقن من التنزيل- حيث ان الموضوع تكويني لا اعتباري- هو الحرمة التكليفية لا الامر بالاجتناب المطلق، ولا يتوهم ان الالحاق في الرواية بلحاظ الحكم الوارد في القران للخمر، لان المصرح به في الرواية هو بعنوان (حرّم الله الخمر لعاقبتها) ونحوه مما ذكر فيه عنوان الحرمة التي هي عند الاطلاق متعينة في التكليف لا الاعم منه ومن الوضع فتدبر.
وأما عموم كبرى نجاسة كل مسكر للمائع بالعرض، فلا تتم الا برفع اليد عن قيود المورد من دون مساعدة الظهور على ذلك بعد احتمال الفرق
[١] السيد الشهيد محمد باقر الصدر، في بحوث في شرح العروة الوثقى، ج ٣، ص ٣٦٧.