بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الوجه الأول حديث الرفع المعروف
الأبعاض للمركب.
٣. صحيح زرارة (قال: قلت له: في مسح الخفّين تقيّة؟ فقال: ثلاثة لا أتقي فيهنّ أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفّين، و متعة الحج، قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهنّ أحد) [١] ومثله صحيح هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله (ع)- في حديث- (أنّه قال: لا دين لمن لا تقيّة له، و التقيّة في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفّين) [٢] وظاهرها عموم جريان التقيّة في الأحكام النفسية والغيرية أو الاستقلالية والضمنية بشهادة استثناء مثالا من كلا القسمين من العموم المقتضي لتناوله لهما.
٤. صحيح أبي الصباح- المتقدم- عن أبي جعفر (ع)- وفيه- (ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة) [٣]، بتناول عموم الشيء لترك جزء وشرط أو اتيان مانع، أو بتناول (ما) للعمل الذي صنعه بنحو ناقص فاقد للجزء أو الشرط.
٥. موثق سماعة قال: (سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الامام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: إن كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو، و إن لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده ورسوله (ص) ثم ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فانّ التقيّة
[١] المصدر، ح ٥.
[٢] المصدر، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٢٢٤، باب ١٢ من ابواب الايمان، ح ٢.