بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - تحقيق المسألة
البداهة أو الضرورة الفقهية في نفي النسب شرعا.
تحقيق المسألة:
ينبغي البحث في مقامين:
الاول: عن مقتضى القاعدة.
الثاني: الأدلة الخاصة الواردة فيها.
المقام الاول: مقتضى القاعدة فهو ترتب الاحكام والاثار المترتبة على الولد عليه إلا ما أخذ في موضوعها طهارة النسب وأنه من حلال بقرائن أوأدلة خاصة، وذلك لكون النسب ليس من الأمور الاعتبارية والعناوين الوضعية المتمحضة في الاعتبار، بل هو حقيقة خارجية وهي تكوّن انسان من ماء انسان آخر كما تشهد به الضرورة الوجدانية والآيات الكريمة أيضا.
بل ان التوالد حقيقة تكوينية في الحيوانات والنبات وكذا الجوامد فضلا عن الانسان، والنسب ما هو الا اخبار عن ذلك النشو والتوليد التكويني، وعلى ذلك فليس النسب حقيقة عرفية أو لغوية في أفق الاعتبار العرفي كما قد يلوح من الكلمات المتقدمة بل هو حقيقة خارجية تكوينية.
ان قلت: أليس قد تعارف الناس على اتخاذ الابناء والتبني كما يشير الى ذلك قوله تعالى وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ [١] وكذا نفى الله تعالى عن اتخاذه ابنا أو الملائكة بناتا، ومن الواضح ان الاتخاذ في كل هذه الموارد اعتباري لا حقيقي تكويني، وربما يشهد لذلك انتفائه باللعان وثبوته بالاقرار.
[١] سورة احزاب، الآية: ٤.