بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - التبعية حكم لا تنزيل
لم يكن له ولد صغار، فان كان له ولد صغار فان على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا عن أبيهم حتى يدركوا، ... قيل له: فإن أسلم أولاده وهم صغار؟ فقال:
يدفع ما ترك أبوهم الى لامام حتى يدركوا، فان أتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه اليهم وان لم يتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه الى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ... الحديث) [١].
حيث قد عمل بمضمونه جماعة كثيرة لاسيما المتقدمون، وبحكم تقابل الصورتين المفروضتين يظهر أن عدم إرثهم مع الوارث المسلم من الطبقة الثانية في الصورة الاولى للحكم عليهم بالكفر تبعا للأب الميت بخلاف الصورة الثانية حيث أظهروا الاسلام.
الخامس: بما ورد في حدّ المرتد من أن المولود على غير الملة الحنيفية مرتد مليّ يستتاب بخلاف المولود على الفطرة [٢]، مثل مرفوعة عثمان بن عيسى قال: (كتب عامل أمير المؤمنين (ع) إليه: اني أصبت قوما من المسلمين زنادقة، وقوما من النصارى زنادقة، فكتب اليه: أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق، فاضرب عنقه، ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فان تاب، وإلا فاضرب عنقه ... الحديث) [٣].
حيث ان التقسيم في الموضوع ناظر الى تبعية المولود للأبوين في الملة، ولذلك كان الاعتبار في هذا التقسيم في ذلك الباب بلحاظ ملة الابوين
[١] وسائل، ج ٢٦، ص ١٨، باب ٢ من ابواب موانع الارث، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٨، باب ٣ من ابواب المرتد، ح ٣.
[٣] وسائل، ج ٢٨، ص ٣٣٣، باب ٥ من ابواب المرتد، ح ٥.