بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - الدليل الأول
من قواعد باب التكليف تكليف الكفار بالفروع
نسب إلى المشهور المنصور تكليف الكفار بالفروع [١]، واستدل على القاعدة بعدة أدلة منها:
الدليل الأول:
إطلاق الخطابات القرآنية وإن قيّد بعضها ب- الَّذِينَ آمَنُوا أو بكاف الخطاب إلّا أنّ هناك ما يماثلها من الأمر بتلك المتعلّقات بنحو مطلق نظير الخطاب في قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [٢] المؤكّد عمومه بذيل الآية عَنِ الْعالَمِينَ.
[١] بل ادعي عليه الاجماع في بعض كلمات علمائنا، واما اهل الخلاف فوقع الخلاف بينهم في تلك المسالة، نعم خالف في هذه المسالة بعض علمائنا المتأخرين كصاحب الحدائق والشهيد قبله حيث توقف بالمسالة ومال صاحب الرياض الى ذلك ايضاً فقال (ظاهر شيخنا الشهيد في المسالك والروضة التوقف في المسالة ولايخلو عن حجة مع انه احوط بالفتوى بلا شبهة) كما خالف في المسالة من المتأخرين السيد الخوئي في غير موضع من كتبه الفقهية، منها ما في معتمد العروة، ج ١، ص ٢١٠، المجلد ٢٦، من موسوعته الفقهية.
[٢] سورة آل عمران، الآية: ٩٧.