بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - دخول الضروري في حد الإسلام
الرسالة.
إلا ان الشهيد الثاني وجماعة عبروا عنه بضروري الدين وان منكره في رتبة الكفر وخارج عن عداد المسلمين، ويمكن توجيه التعبير بأنّ الضروريات متفاوتة الدرجة في البداهة والوضوح كما يأتي، والمعاد لوسلم عدم تقوم معنى الرسالة به فلا ريب في كونه أبده الضرورات الدينية التي لا يتعقل خفاؤها على أيّ سامع بالأديان السماوية، فمن ذلك اختلف حاله عن باقي الضرورات.
دخول الضروري في حد الإسلام:
اختاره اكثر متأخري المتأخرين وأن تحقق الكفر به من جهة الاستلزام لانكار الرسالة، وذلك مع العلم بكونه مما جاء به (ص) وعلى ذلك فلا يخصّ بالضروري على هذا القول.
والقول الآخر: الذي نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور أن انكاره بنفسه سبب لتحقق الكفر، وهو ظاهر الكلمات حيث قيدوا بالضروري دون مطلق المعلوم انه من الدين والنسبة من وجه.
والثالث: انه امارة على انكار الرسالة.
والرابع: ما ذكره شيخنا الانصاري من التفصيل بين المقصّر والقاصر فهو سبب في الأول خاصة، أو التفصيل بينهما في الأحكام العملية دون الاعتقادية.
والخامس: التفصيل في ترتيب آثار الكفر بين الجاهل البسيط المعذور وغيره مع تحقق الموضوع في كلا الصورتين.