بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
ارتكاز النجاسة الذاتية لدى الراوي وتقريرها منه (ع)، ولا تنافي بين ذكر النجاسة الذاتية والعرضية وهي التلوث بالخمر لما تقدم في الرواية الرابعة أن المراد من العرضية هي طرواعيان نجسة كالخمر وغيره الموجب لسرعة التقذر واتساع دائرة التلوث، بل لو افترض أن النسخة هي اجناب لما انتفت دلالتها على النجاسة الذاتية أيضا، كما تقدم تقريبه أيضا من أن ظاهر ذكر عنوان أهل الكتاب هو كمحذور مستقل برأسه والعطف أو التقييد بحال هو للترفع وكمحذور آخر، ولذلك على تقدير النسخة الثانية لم يكتف بذكر قذارة الجنابة والمني وانما أردفها بمحذور قذارة الخمر.
ثانيا: ان السؤال لم يفترض التحقق من تلوثها بأبدانهم وانما هي في معرض ذلك إذ ليست هي ثياباً يلبسونها وانما يصنعونها ويحيكونها، وإلا فالسائل أيضا فرض تلوثهم بالنجاسات العارضة إلا أن ذلك موجب للمعرضية لا احراز الاصابة، كما يأتي التصريح بذلك في صحيحة ابن سنان.
الثامنة: مصححة المعلى بن خنيس قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود) [١]، ومثله رواية البزاز [٢]، والتقريب كالرواية السابقة، والخدشة كذلك.
التاسعة: صحيحة الحلبي قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في ثوب المجوسي؟
[١] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٥١٩، باب ٧٣، ح ٢
[٢] المصدر، ح ٥.