بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - الطائفة الثالثة من الروايات
الرابعة عشر: حسنة عيسى بن عمر مولى الانصار انه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل يحلّ له أن يصافح المجوسي؟ فقال: (لا، فسأله أيتوضأ إذا صافحهم؟ قال: نعم، ان مصافحتهم تنقض الوضوء) [١].
المحمول على غسل اليد كما في موثقة أبي بصير (من مسّ كلبا فليتوضأ) [٢] ونقضه للوضوء بمعنى طهارة اليد والسائل هو خادم للصادق (ع) سنينا، وقد روى عنه منصور بن حازم وكذا سيف بن عميرة في طريق هذه الرواية، وعلى كل تقدير في مفاد الرواية فانها تدل على ارتكاز التقذر لدى أصحاب الأئمة (عليهم السلام) من أهل الكتاب وانهم بمنزلة الكلب أو الميت في نجاسة أبدانهم.
الخامسة عشر: مصحح زرارة عن أبي عبد الله (ع) في آنية المجوس فقال: (إذا اضطررتم اليها فاغسلوها بالماء) [٣]، فان تقييد الاستعمال بالاضطرار ثم اشتراط الاستعمال بالغسل، يظهر مدى التقذّر من آوانيهم سواء المستعملة في الأكل أو الشرب أو غيرهما مما يلاقي أبدانهم ويساورونه.
السادسة عشر: ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير الآية أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [٤]، قال الصادق (ع): (يعني نحّ عنه المشركين، وقال: لما بنى إبراهيم عليه السّلام البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وانفاسهم، فأوحى
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٥، باب نواقض الوضوء، باب ١١، ح ٥.
[٢] المصدر، ح ٤.
[٣] الوسائل، ابواب الاطعمة المحرمة، باب ٥٤، ح ٨.
[٤] سورة البقرة، الآية: ١٢٥.