بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - الطائفة الاولى
الثانية: صحيحة قتيبة الأعشي انه سأل رجل أبا عبد الله (ع) وقال له الرجل: قال الله تعالى الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ فقال له أبو عبد الله (ع):
(كان أبي (ع) يقول: انما هو الحبوب وأشباهها) [١]، فإن تخصيص الطعام بالجافّ فيه اشعار بدرجة الدلالة والتعريض بنجاستهم، وهذا المضمون مروي بالاستفاضة [٢]، وفي بعضها عن طعام أهل الذمة ما يحلّ منه؟ قال (ع): (الحبوب) [٣]، والتعريض المزبور فيها آكد، بل في بعضها (انّما هي الحبوب وأشباهها) [٤] وفسّر الاشباه في آخر بالعدس والحمص [٥]، ووجه الدلالة ما تكرر ذكره.
الثالثة: مصحح إسماعيل بن جابر قال: قال لي أبو عبد الله (ع): (لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم- يعني أهل الكتاب) [٦]، وهي كالصريحة في وحدة الموضوع لحرمة ذبيحتهم ونجاستهم، فبضميمة ما تقدم في الرواية الأولى من شركهم الموجب لحرمة ذبيحتهم، يتقوى المفاد المزبور.
الرابعة: مصحح معاوية بن وهب، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم الله، ولكن أعني منهم: من يكون على أمر موسى وعيسى (ع)) [٧]، وهي في الدلالة
[١] المصدر، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ابواب الاطعمة والاشربة، باب ٥١.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢٠٣، باب ٥١ من ابواب الذبائح، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢٠٦.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٤٠٢.
[٦] وسائل الشيعة، ابواب الذبائح باب ٢٧، ح ١.
[٧] المصدر، ح ١١.