بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - كلمات الأصحاب في الكافر
وفي المعتبر [١]: واما الكفار فقسمان يهود ونصارى ومن عداهما، أما القسم الثاني فالاصحاب متفقون على نجاستهم سواء كان كفرهم أصليا أو ارتدادا- إلى أن قال- وأمّا اليهود والنصارى فالشيخ قطع في كتبه بنجاستهم وكذا علم الهدى والأتباع وابنا بابويه، وللمفيد قولان أحدهما النجاسة ذكره في أكثر كتبه والآخر الكراهية ذكره في الرسالة الغرية.
وهو يعطي الخلاف في أهل الكتاب إلّا أنّه اقتصر في نسبة الخلاف إلى المفيد فقط، مع امكان حمل عبارته على الحرمة، فنسبة الخلاف إلى ابن جنيد وابن أبي عقيل لم نعثر عليها [٢] في المعتبر ولا الذكرى ولا المختلف ولا المنتهى، وإن ذكرت في كلمات متأخري المتأخرين من عدم تنجيس الثاني سؤرهم، وترجيح الأوّل اجتناب آوانيهم ما لم يتيقن الطهارة.
نعم في المختلف [٣] في باب الذبح نسب إلى ابن أبي عقيل حلّية ذبائحهم، وحكى [٤] عن ابن الجنيد أن الأحوط عنده اجتناب ذبائحهم وأوانيهم ما لم يتيقن الطهارة.
ثمّ ان تضمن معاقد الاجماع في بعض كلمات القدماء عنوان المسوخ ليس قرينة على التنزيه بعد ذهابهم إلى نجاستها كما هومعروف عن الشيخ وجماعة، كما أنّ قالب معقد الاجماع الذي هوبصورة النهي عن أسآرهم عن الانتفاع أو الوضوء بها كذلك [٥] بعد وضوح أن النهي عنه في ذلك الباب
[١] المعتبر، ج ١، ص ٩٥.
[٢] لم نعثر في كلمات الاصحاب نسبه ذلك الى ابن الجنيد وابن ابي عقيل، نعم نسب اليهما ذلك الشهيد الثاني، في مسالك الافهام، ج ١٢، ص ٦٦.
[٣] مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٣١٦، الطبعة المحققة.
[٤] المصدر، الصفحة ثم علق على عبارة ابن الجنيد (وهذه العبارة لا تعطي التحريم).
[٥] بحوث في شرح العروة، للشهيد الصدر، ج ٣، ص ٣٣٨.