بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - كلمات الأصحاب في الكافر
للنجاسة إلا ما نصّ عليه بالتنزيه، كما استدلّ على نجاسة بعض الأعيان بالنهي الوارد عن أسآرها وكما هو صريح صحيحة البقباق المتقدمة فيها.
نعم في كلمات الشهيد الثاني [١] التلويح بدلالة بعض الروايات على الطهارة، وصرح المقدس الاردبيلي في المجمع بأن العمدة في النجاسة الاجماع [٢] وهو الموجب لتأويل روايات الطهارة، ومن بعده تلميذيه صاحب المعالم ويظهر من صاحب المدارك التوقف في النجاسة فيهم بل في مطلق الكافر [٣]، وكذا حكي عن الفيض- في اهل الكتاب--، وقد اختار الطهارة جماعة من متأخري هذا العصر على اختلاف بينهم في تصويرها.
الأقوال والمحتملات في المسالة:
والمحصل من الأقوال والمحتملات المذكورة حينئذ هو:
الأول: النجاسة الذاتية مع المنجسية وهو قول المشهور شهرة قاطبة.
الثاني: النجاسة الذاتية مع عدم المنجسية.
الثالث: النجاسة الذاتية المعفو عن تنجيسها نظير ماء الاستنجاء عند الاضطرار وكثرة الابتلاء بهم والحاجة إلى معاشرتهم.
الرابع: النجاسة الذاتية المعفو عنها نظير الصديد.
الخامس: الطهارة الذاتية مع أصالة النجاسة العرضية عند الشك.
السادس: الطهارة الذاتية مع البناء على الطهارة العرضية عند الشك لأصالتها.
[١] المسالك، ج ١٢، ص ٦٧.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان، المقدس الاردبيلي، ج ١، ص ٣٢٢.
[٣] مدارك الأحكام، ج ٢، ص ٢٩٨.