بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مفاد القاعدة
إلى أصالة الحرمة في اللحوم فيكون أصلا حكميا خاصا باللحوم وهوخلاف المنساق من الروايات من كونها من التعبد بالعدم في الموضوع.
٢. مصحح محمد بن الحسين الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (ع): ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال: (إذا كان مضمونا فلا بأس) [١] بتقريب دلالتها بالمفهوم على ثبوت البأس بانتفاء الأمارة وهو إخبار ذي اليد أو الثقة الذي هو معنى الضمان المذكور، إذ هو المناسب للطهارة لا الضمان المعاملي، فظاهرها دال على ما ذهب إليه الشهيد- كما مر- من لزوم الإخبار وإن خصصها بالمستحل بمقتضى حجية بعض الأمارات.
٣. صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أوما علمت منه ذكاة [٢].
والكراهة في استعمال الروايات بمعنى الحرمة ما لم تقم قرينة على الخلاف،
ومورد عموم المستثنى منه هو عند عدم العلم وانتفاء الأمارة، وظاهرها دال أيضا على ما ذهب اليه الشيخ- كما مر- وجماعة من عدم حجية يد المستحل كسوق العراق في عصر الصدور.
٤. رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الفراء؟ فقال: كان علي بن الحسين (ع) رجلا صردا، لا يدفئه فراء الحجاز، لأن دباغها بالقرظ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم
[١] الوسائل، ج ٣، ص ٤٩٣، باب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ١. طبعة آل البيت.
[٢] الوسائل، ج ٤، ص ٤٦٢، باب ٦١ من أبواب لباس المصلي، ح ١.