بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - مفاد القاعدة
بالفرو، فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك؟ فقال: إن أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة، ويزعمون أن دباغه ذكاته [١].
وهي دالة على ثبوت المانعية الظاهرية والنجاسة بإلقائه (ع) إياه والقميص الذي يليه عند الشك إذ المجلوب من العراق حينئذ غاية الحال فيه هو الشك أو الظن بعدم وقوع الذكاة عليه.
نعم يحتمل ان وجه إلقاء القميص الذي يليه لا للنجاسة بملاقاة الفرو بل لحمل القميص أجزاء صغارا من الفرو إلا أنه تقدم أن وجه مانعية غير المذكى هو النجاسة.
وهي أيضا دالة على عدم حجية يد المستحل للميتة، وليس في الرواية ما يدل على وقوع الشراء وصحته المتوقفة على التذكية كي تكون دالة على حجية يد المستحل على التذكية مع رجحان الاحتياط والاجتناب، اذ بعثه (ع) الى العراق لعله بالبذل في مقابل رفع اليد وحق الاختصاص، مع أن الصحيح جواز شراء الميتة بلحاظ المنافع المحللة كما أثبتنا في كتاب البيع، وكذا الانتفاع بها.
مع أن اللازم التفكيك في الاحتياط بين الصلاة والاستعمال المجرد الذي هو متعلق الحرمة التكليفية على القول بحرمة الانتفاع.
نعم الوجه في تخصيص المشكوك بالمجلوب من العراق مع أن حكم المشكوك مطلقا واحد، هو التركيز على خطاء فهمهم للحديث النبوي الوارد في الشاة المهزولة لئلا تسري سنتهم الباطلة في الأذهان، لاسيما في
[١] المصدر، ح ٢.