بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - بحثان استطراديان
اضف الى ذلك: ما قد يستظهر من مباينة عنوان العصير لعنوان النبيذ والنقيع، حيث ان المتكرر في استعمال الروايات في الابواب للثاني في ماء التمر والزبيب بخلاف الاول، والاول وان توسع استعماله مطلقا بحسب اللغة واصل الوضع الا ان اطلاقه منصرف عنهما بدوا وارادتهما منه انما هي بلحاظ المدقوق منهما ونحوه، ولذلك شاع اطلاق النبيذ عليهما أو الشراب دون العصير، بل ان التتبع في ألسن الروايات شاهد على عدم اطلاق العصير عليهما، بل غيره من العناوين وتكرار ارادة العنبي منه وهو مطابق لما يوجد من التكلف في التعبير بعصير الزبيب أو التمر.
ومنها: مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن (ع) قال: (سألته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه، ثم يؤخذ الماء فيطبخ، حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثم يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال: لا بأس) [١].
وفيه: ان ذيل السؤال ظاهر في انه محط وغاية السؤال هو عن بقائه مدة طويلة يخشى فيها تخمره، ولذلك أضاف قيد البقاء سنة فهو عن كون الاذهاب المزبور علاجاً من التخمر والاسكار.
ومنها: رواية زيد النرسي وصورتها كما ذكرها في الهامش صاحب الوسائل [٢] زيد عن ابي عبد الله (ع) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال: «حرام حتى يذهب ثلثاه قلت: الزبيب كما هو يلقى في القدر، قال: هو كذلك سواء اذا أدّت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا
[١] المصدر، باب ٨، ح ٢.
[٢] المصدر، باب ٥، ح ٧.