بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - بحثان استطراديان
بنفسه أو بالنار فقد حرم الا ان يذهب ثلثاه.
لكن في البحار ليس فيه لفظة (حرام) بل (لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث، فان النار قد أصابته) وفي ذيله (كذلك هوسواء اذا أدت الحلاوة الى الماء وصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير ان تصيبه النار فقد حرم وكذلك اذا اصابته النار فأغلاه فقد فسد) [١].
وفيه: ان الاصل المزبور وان حقق انه غير موضوع من محمد بن موسى السمان كما ادعاه ابن الوليد شيخ الصدوق (قدس سره) للرواية عنه في الكافي وغيره في الصحيح عن ابن أبي عمير وغيره عن زيد، الا ان النسخ الواصلة الى المحدثين المتأخرين أصحاب المجاميع كالبحار والوسائل والمستدرك لم تصل بسند صحيح، ومجرد ورود روايات عديدة في تلك النسخة واردة في كتب اخرى معتبرة عن زيد النرسي لا يحصل القطع بتطابق جميع روايات النسخة الواصلة مع النسخة الاصلية للاصل المسندة عند الشيخ والنجاشي.
هذا مع ما حكى من التصحيف في غير واحدة من روايات النسخة الواصلة هذه، فكيف يركن الى صورة المتن والواصلة مع اختلاف ما نقله صاحب الوسائل مع البحار، وقد قال في هامش الاول «ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب.
رابعا: الاستدلال بالاستصحاب التعليقي، بتقريب ورود القضية التعليقية في العنب فتستصحب عند تغيره الى الزبيب، الا انه يضعّف بناء على جريانه كبرويا ان الموضوع في المقام هو عصير العنب لا ذات العنب
[١] البحار، ج ٦٦، ص ٥٠٦.