بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - ٢ دائرة الخمر شرعا
يتعاطى من خلال الشرب.
وسادسا: ان السكر يتم ايضا بانتشار بعضه عبر الهضم ثم الدم ومن ثم الى الدماغ كما هو الحال في الكحول.
وسابعا: أن المشروبات المسكرة ليس كلها موجبة للهيجان اذ هو يتسبب من المادة التي صنع الخمر منها، فبعضها حار الطبع وبعضها بارد، فما كان من القسم الثاني يوجب الفتور والبرودة نحو ما يحصل في التخدير.
والظاهر ان منشأ توهم التغاير هو المقارنة بين المخدر الصناعي الطبي والمسكر، حيث ان الاول وان كان من جنس المخدر الا انه يراعى فيه درجة تركيز معينة مع مراعاة منطقة التخدير في اعضاء البدن، مع كونها مصفاة من المواد الاخرى التي تتواجد في المخدرات الطبيعية الموجبة لحالة الهذيان وفقد الشعور.
ويشهد لذلك ما ذكره ابن سينا في القانون في تعريف البنج (انه يعرض لشاربه ان تسترخي اعضاؤه ويرم لسانه ويخرج الزبد من فمه وتحمّر عيناه ويحدث به دوار وغشاوة وضيق نفس وصمم وحكاك بدن ولثة وسكر واختلاط عقل، وربما صرع وربما حكوا اصواتا مختلفة، وربما نهقوا وربما صهلوا وربما نعقوا).
وفي اللسان (البنج ضرب من النبات وانه مما ينتبذ او يقوى به النبيذ)، وفي المصباح نبت له حب يخلط بالعقل ويورث الخبال وربما اسكر اذا شربه الانسان بعد ذوبه ويقال انه يورث السبات، وفي معجم الوسيط المخدر لفظة محدثة وهي المادة تسبب في الانسان والحيوان فقدان الوعي بدرجات متفاوتة كالحشيش والافيون. وفيه ايضا (خدّره ستره ويقال خدر المرأة الزمها الخدر. وتخدّر استتر).