بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - الوجه الثاني (كل مسكر نجس)
كما ان الرواية المزبورة دالة على كونه من خصيصي الباقر (ع)، اذ ان ابن مسلم من ابرز أصحابه (ع) فكيف بمن يقدم على ابن مسلم في التوسيط كما تشير اليه الرواية.
هذا مضافا الى أن طريق رواية الوقت الدالة على صدقه حسنة أو معتبرة، بعد كون الراوي يزيد بن خليفة ممن يروي عنه ثلاثة من أصحاب الاجماع وخصوص تلك الرواية هي عن يونس عنه، وروى عنه غيرهم من الثقات ايضا، مضافا الى ورود المدح فيه من المعصوم (ع) ولا يضر بكل ذلك وقفه.
هذا مضافا الى رواية خمسة من أصحاء الاجماع مباشرة عن ابن حنظلة وأربعة اخرين عنه بالواسطة، وكذا روى عنه قرابة عشرين من الثقات غيرهم علاوة على ذلك أن نمط رواياته كالتي رويت في الاخبار العلاجية مما يدل على علومكانته الفقهية [١].
وأخرى: انها ليست في صدد الحكم بالنجاسة بل الحرمة وذلك لكونه محط نظر السائل فمقتضى المطابقة بينه وبين الجواب ذلك، وأما الاستهلاك فمضافا الى انه ليس انعداما حقيقيا انه يتفاوت نظر العرف في موارده لاسيما في مثل المسكرات المحرمة المشدّد حكمها والمؤكد على الاجتناب عنها.
وفيه: ان الحكم بالنجاسة في الجواب لا يتغاير مع محط السؤال لانه يترتب عليها الحرمة المسؤول عنها، وأما الاستهلاك فسيأتي في المطهرات انه على مقتضى القاعدة بعد كونه انعداما في نظر العرف المحكم في باب
[١] راجع كتاب هيويات فقهية لسماحة الشيخ الاستاذ السند، ص ١٨٢.