بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - وهل يجب طم الحفر وتعمير الخراب بعد الازالة؟
القطع لو كان جائزا لكان متعينا مراعاة للطهارة المائية فالاطلاق المتحصل في الازالة اقوى دلالة فيقدم في مقام التزاحم بالبيان المتقدم في مقام الكشف عن اهمية الملاك لا التنافي المقرر في باب التعارض.
فرع:
لو توقف تطهير المسجد على حفر ارضه جاز بل وجب بعد دخوله في اعماره وصيانته، اذ ما يكون لمصلحة المسجد والجهة الموقوف عليها يعدّ عرفا عمارة في جهة الوقف لاتخريبا، فالمدار على ذلك لا على اليسير دون الكثير كما قيل، فتصوير الدوران بين حرمة الاضرار والتخريب وبين وجوب التطهير لا مجال له، اذ ابعاد النجاسة عنه انما هو بملاك تعظيمه وتوقيره فكيف يصادم ويضادد حرمة تخريبه وهدمه.
فالصحيح ان الدوران في المقام هو في الملاك الواحد وجهاته وايها الغالب منها، ولعله يستفاد مما ورد من اشتراط تطهير ارض الكنيف و قطع مادة النجاسة و طمّها بالتراب كيما تتخذ مسجدا، انه لو وصلت النوبة الى توقف قطع النجاسة الى تخريبه- كالنجاسة في المثال التي تنافي اصل المسجدية- جاز بل لزم، لحصول المهانة مع بقائه على تلك الحال مع النجاسة الشديدة، والحاصل انه لا بد من ملاحظة الجهات المختلفة المؤدية الى تعظيم المسجد وعمارته.
وهل يجب طم الحفر وتعمير الخراب بعد الازالة؟
قال بعض الفقهاء لايجب واستدل عليه تارة بكون التطهير لمصلحة المسجد فلا يضمن الفاعل ما يسببه التطهير من نتائج تلف [١]، و اخرى
[١] المستمسك، ج ١، ص ٤٣٠.