بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - التنبيه الثاني الاختبار إذا اشتبه دم البكارة بدم الحيض
الجواب في الصدر بل انّ الظاهر منه اطلاق الطريق المحرز للدمين و اطلاق الصفات المعتد بها في التمييز، كما انّ ظاهر هذا الاختبار هو تمييز الحيض بالكثرة و دم العذرة بالقلّة، ويشير الى ذلك ما في الفقه الرضوي فإنه بعدما ذكر الاختبار المزبور ذيّله ب-- (و اعلم انّ دم العذرة لا يجوز الشفرتين) [١] ومثل صحيح حمّاد صحيح زياد بن سوقة [٢]. فيتحصل من الاختبار المزبور أنه نحو من التمييز بصفات الحيض.
الأمر الثاني: المدة التي تصبر فيها بوضع القطنة فإنّه عبّر في صحيح حمّاد (تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفيقا) بينما عبّر السيد اليزدي بالقلّة لكن جعلها وصفا للصبر [٣]، و المراد أدنى المقدار المعتاد عند النساء في وضع القطنة ثمة بحيث ينغمس الدم فيها على تقدير الحيض بخلاف العذرة. كما أنه قيّد الاخراج برفق لئلا يقع ضغط بالقطنة على الموضع فيسبب انغماس للدم بالعلاج لا من جهة الكثرة.
الأمر الثالث: المحكي عن الفاضلين كما تقدم و غيرهما الاشكال في دلالة الانغماس على الحيضية بل غاية الأمر هو نفي دم العذرة، وظاهر الاشكال في مورد كون الترديد ثلاثيا ونحوه لا ما اذا كان ثنائيا بين الحيض والعذرة، و إلا لما كان له مجال، و أجيب بأن اطلاق الصحيحين بالحكم بالحيضية يقتضي نفي احتمال الاستحاضة لا سيّما صحيح زياد حيث لم يذكر فيه حصر التشقيق والترديد بين الاثنين، والاطلاق المزبور موافق لقاعدة الامكان، واشكل عليه: بأن مورد كلا الروايتين في المرأة المردد
[١] مستدرك الوسائل ج ٢، ص ٦. وبحار الانوار ج ٧٨، ص ٩٣. وفقه الرضا، ص ١٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٢، باب ٢ من أبواب الحيض ح ٢.
[٣] العروة الوثقى- كتاب الطهارة- فصل الحيض مسالة ١٥.