بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الدليل الثاني الأخبار الواردة في أبواب متعددة
وسليمان بن خالد [١].
وفيه: انّ تلك الروايات مقيّدة في موردها و هي الحبلى بروايات أخرى دالّة على شرطية التحيّض امّا بمجيئه في الوقت أو بصفات الحيض من الحمرة و الكثرة ونحوهما، فالتعليل بالاحتمال وارد مقابل قول العامّة حيث انّ غالبهم على منع اجتماع الحيض مع الحمل.
ومنها: وبما ورد [٢] في تمييز دم العذرة و القرحة عن الحيض بالاكتفاء بانتفاء صفاتهما.
وفيه: انّ التمييز وقع بالقلّة و الكثرة مع كون الدم حمرة في غالب تلك الموارد ومن ثم استشكل الفاضلان و غيرهما في الحكم بالحيضية بمجرّد الانتفاء وإن كان الاشكال في مورد الدوران مع طرف ثالث وهو الاستحاضة، وقد ذكرنا في محله أنّ الكثرة علامة للحيض كما ورد ذلك في روايات الحامل و مرسلة يونس.
ومنها: روايات [٣] الاستظهار في الدم المتجاوز للعادة.
وفيه: انّ ذلك غايته إثبات قاعدة الإمكان بالمعنى الثاني و الثالث لا الأول و هو التحيّض بمجرّد الرؤية للاحتمال، و القاعدة بالمعنى الثاني و الثالث ثابتة من جملة من الروايات المتقدّمة كما مرّ في عموم الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر.
ومنها: صحيحة العيص بن القاسم قال: (سألت أبا عبد الله (ع)
[١] المصدر ح ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٥، باب ١٦ من أبواب الحيض.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٣٠٠، باب ١٣ من أبواب الحيض.