التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - فقه الآيات
كل ذلك غاية اهدافهم، لان الاخرة خير لهم من الاولى، وان نعم الاخرة خالصة لهم دون متاع الحياة الدنيا.
٣/ (فصلت/ ٣) و (الشعراء/ ١٩٧) و (الانعام/ ١٠٥) و (التوبة/ ١١)؛ نستوحي من جملة الآيات الكريمة؛ ان فهم الكتاب ووعي آياته واستيعاب بيانه، كل ذلك ايسر للعلماء. ونستلهم البصائر التالية انطلاقاً من هذه الحقيقية:
الف/ ان على دارس القرآن ان يطلب المزيد من العلم، ليزداد فهماً لكتاب ربه، وذلك بتقوى القلب وقيام الليل وذكر الله ووعي الحقائق والتفكر فيها. وبالتالي بذات الوسائل التي يبينها الوحي في آيات كثيرة من الكتاب.
باء/ ان التأمل الدائم في آية واحدة، او جملة آيات معدودة، لا ينفع كثيراً بقدر الازدياد في معرفة كل بصائر الدين، وجوامع كلم الوحي. لان حقيقة العلم نور واحد يتجلى في ابعاد الشريعة المختلفة، فمن نظر فيها جميعاً فإنه يفهم مفرداتها احسن واكمل. ومن هنا فمن اراد علم الكتاب، فعليه ان يديم قراءة الكتاب كله، والنظر في السنة الشريفة جميعاً.
جيم/ ونستفيد من ذلك ايضا مقام العلماء وانهم مصادر الامور، ولابد ان نرجع اليهم في معرفة حقائق الوحي.
٤/ (المجادلة/ ١١) و (النمل/ ١٥)؛ العلم قيمة سامية، وقد رفع الله بها رجالا. ونستفيد من ذلك اموراً:
الف/ يجب ان يتصدر المجالس العلماء من المؤمنين، ويخدموا في المحافل حتى يحترم بهم العلم والايمان؛ و لعل ذلك من شعائر الله تعالى.
باء/ ينبغي ان يتقدم العلماء في كل خير؛ في صفوف الصلاة، وفي مقاعد الاحتفالات، وفي تقسيم الخيرات، وفي مراكز السلطة، وغيرها .. احتراماً لمقام العلم، وتمهيداً لزيادة العلم، وبناء المجتمع العلمي.
٥/ (يوسف/ ٥٥) و (يوسف/ ٧٦).
الف/ على العلماء ان يتصدوا للشؤون العامة، وان يطالبوا بحقهم في ادارة المجتمع سياسياً واقتصادياً وثقافياً.