التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - فقه الآيات
فلا يسترسل في اتباعهم او التأثر بهم، بل يمحص بعقله وبموازين دينه افعالهم واقوالهم، ويقيم مواقفهم بدقة. وإلّا فانه قد يضل السبيل، ولا يعذر في ذلك عند ربه.
جيم/ على العلماء والقادة ألّا يسمحوا للرعاع من اتباعهم بوضعهم فوق مواضعهم، والتعصب الاعمى لهم، والاسترسال في طاعتهم، بانه مظنة الضلالة.
٦/ (آل عمران/ ٧٨) و (الانعام/ ١١٩)؛ ترى البعض من علماء السوء يتبعون اهواءهم وتوجهات مجتمهم، او عاداتهم وتراث سلفهم، ويخالفون حقائق الدين التي يعرفونها حقاً. ومن اجل خداع اتباعهم، واسكات ضمائرهم المؤنبة لهم وانفسهم اللوامة لفعالهم، تراهم يلبسون الحق بالباطل، ويلوون السنتهم بالكتاب، وهم على أي حال يعلمون انهم على باطل.
الف/ وهكذا يجب على المؤمن، وبالذات على العلماء ان يتجنبوا دين الهوى، وجعله بديلًا عن دين الهدى.
باء/ ومن ذلك التزمت في الدين (بسبب حالة نفسية كالانطواء او بهدف الفرار من واجب صعب كالجهاد ومقاومة الطاغوت، ثم التعريض عنه حسب زعمهم بالافراط في جانب آخر مثل تحريم الطيبات).
ان الدين متين، فلابد ان نوغل فيه برفق. فلا افراط في جانب لحساب جانب، ولا تفريط في جانب بزعم الاهتمام بجانب آخر.
جيم/ ولعل من ذلك ايضاً التوجه الى القرآن وترك السنة، أوالعكس. وكذلك الاهتمام بالاصول دون الفروع، او العكس. وهكذا التركيز على حدود الشريعة دون حكمتها وبصائرها، او العكس. وبالتالي أخذ الكتاب عضين، فإنه حرام، والله العالم.