التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٠ - فقه الآيات
الف/ فالعلماء هم ورثة الانبياء، وهم حكام على الملوك، وهم الذين يخشون الله من عباده، وهم الذين مجاري الامور بأيديهم.
باء/ التفاضل بين الناس في المناصب وفي المعاهد والجامعات، وفي المصانع والاسواق ينبغي ان يكون على قيم الحق التي منها العلم. فكلما كان العلم اكثر، كلما كان الاهتمام اكبر.
جيم/ ينبغي ان يتبع العلماء في سائر الحقول، حتى تكون الحياة حياة علمية بعيدة عن الاهواء؛ ابتداء من تنظيم الاقتصاد والسياسة، وانتهاء بادارة البيت وترتيب المطبخ، ومروراً بكل حقول الحياة من تربية وتعليم وتثقيف واعلام ومن ادارة البلديات والمرور وما اليها.
٤/ (البقرة/ ١٨٨) و (آل عمران/ ٧٥)؛ نستفيد من الاية ان حكم الحاكم بأن هذا المال لك، لا يسوغ لك التصرف فيه اذا كنت تعلم بأن المال ليس لك. ونستفيد من ذلك:
الف/ ان على الانسان ان يحكم علمه في تصرفاته، ولا يجوز له مخالفة علمه حتى ولو كانت الانظمة المرعية في البلاد تعطيه الحق الذي يعلم قطعاً انه ليس له.
باء/ لا يتغير حكم الله في الحقوق بايجاد مخرج فقهي او قانوني لمخالفته، ذلك لان الهدف من القوانين والاحكام تحقيق القيم السامية والحكم المتعالية. فإذا خالفتها وناقضتها القوانين، فإنها تتبخر.
٥/ (البقرة/ ٢٢)؛ وقد يخدع الانسان نفسه، ويلقي على الاخرين معاذيره، فيجعل لله انداداً ويحبهم كحب الله، ويطيعهم في مخالفة احكام الله، ويجعل لهم شرعية الحكم والطاعة كما لله سبحانه. ولكنه بصير بنفسه، عالم بأن هؤلاء لا يملكون له نفعاً ولا ضراً، ولا حياة ولا نشوراً. وهذا هو الذي نهى عنه الله تعالى، ومنه نعرف البصائر الاتية:
الف/ على المؤمن ان يستوعب موازين الشرع، فيطبقها على الرجال. فلا يحب احداً ولا يتبعه ولا يطيعه الا حسب تلك الموازين، ولا ينخدع بالدعاية لهذا او ذاك. ولا يجعل الرجال انى كانوا ميزاناً للحق. وليعلم ان الذين اشركوا بالله وجعلوا له انداداً، انما انزلقوا الى درك الشقاء بهذه
الطريقة. فأطاعوا اباءهم او مجتمعهم او كبراءهم، او علماءهم .. دون ان يفتحوا اعينهم، ويحكموا عقولهم وموازين دينهم. فضلوا عن السبيل، وكانوا مستبصرين.
باء/ على المجتمع الاسلامي تفصيل رقابته على علمائه وقياداته وموجهيه من الخطباء والكتّاب.