التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٧ - هاء/ الشهادة بالعلم
وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَالَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (الرعد/ ٣٧).
فالعالم هو الذي يتبع علمه ويتسقيم عليه برغم معارضة الجاهلين، لانه اذا استجاب لهم فقدَ ولاية الله وحفظه.
٤/ وقال الله تعالى: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (البقرة/ ١٤٥).
٥/ وقال الله تعالى: وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة/ ١٢٠).
٦/ ومن حق العلم احترام النبي الذي ارسل به، حيث قال الله تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَعْلَمُونَ انِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (الصف/ ٥).
هاء/ الشهادة بالعلم
من حق العلم الشهادة به عند ما يطالب بها لاثبات الحق، سواء كان في الشؤون الاجتماعية الفرعية (كالشهادة بصدق احد اطراف الدعوى)، او في امر العقيدة (كالشهادة برسالة النبي صلى الله عليه وآله).
١/ حينما وجد رجال عزيز مصر الصاع في رحل بنيامين شقيق يوسف (عليه السلام)، قال اوسط الاخوة لهم: ارجعوا الى ابيكم واشهدوا له بما علمتم. وهكذا ذكرنا القرآن بضرورة
الشهادة في حدود العلم بلا زيادة او نقصان). قال الله تعالى: ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَآ أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (يوسف/ ٨١).
٢/ وقال الذين كفروا للرسول انه ليس برسول، فقال الله له انه تكفيه شهادة الله على صدق رسالته وشهادة من عند علم الكتاب. (فعلمها ان من اوتي علم الكتاب، وشهد بصدق الرسالة،