مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٨ - مسألة ٢ كل من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه
و لا خلاف في سقوطها عنهما بإعسارهما و هذا ظاهر، و مع يسار العيال ففي وجوبها عليه خلاف، ففي الجواهر انه قطع الحلي بالوجوب عليه و قواه في المعتبر لإطلاق الأدلة خلافا لمحكي المبسوط و الخلاف و إيضاح الفخر، فلا وجوب للأصل، و اضطرب كلام العلامة في المختلف حيث انه فصل تفصيلين، فتارة يفصل في إعسار الزوج المعيل مثلا بين ما إذا كان الى حد يسقط معه نفقة الزوجة ان لا يفضل من قوته شيء ينفق عليها، و بين ما لم ينته الى ذاك الحد بان كان الزوع مع إعساره ينفق عليها بجهد فعلى الأول تجب الفطرة على العيال لعموم دليل وجوبها عليه، و قد خرج عنه عيال المعيل الموسر المنفق عليه و هذا ليس منه، و على الثاني لا تحب عليه لانه عيال للمعيل و لو كان المعيل معسرا فلا تجب على واحد منهما، اما العيال فلانه عيال ليس عليه فطرة و اما المعيل فلإعساره، و يفصل اخرى بين ما إذا كان خطاب المعيل بالإخراج بالأصالة أو بالتحمل، فعلى الأول فلا تجب على العيال دون الأخير.
(أقول) اما ما حكى عن العلامة من التفصيلين فشيء منهما غير قابل للتصديق، اما التفصيل الأول فلان محل البحث انما هو فيما إذا كان العيال عيالا ينفق عليه المعيل المعسر فمع عدم الإنفاق عليه لمكان الإعسار يخرج عن كونه عيالا له اى مما ينفق عليه و يعيش بإنفاقه، بل لا ينبغي الإشكال في وجوب الفطرة عليه حينئذ مع يساره إذا لم يكن عيالا لثالث و الا فعلى معيله الموسر و هذا كأنه ظاهر، فاختيار سقوط الفطرة عن العيال إذا أنفق عليه المعيل المعسر ليس تفصيلا في المسألة في مقابل قول الشيخ بل هو موافقة معه في محل البحث، و اما التفصيل الثاني فلان لكلام في السقوط عن العيال بعد الفراغ عن كون تكليف المعيل بالأصالة إذ حينئذ يقع البحث في ان الخارج عن تحت عموم دليل وجوب الفطرة هل هو العيال مطلقا و لو لم يجب فطرته على معيله، أو العيال الذي تجب فطرته على معيله، و لا يخفى ان المتيقن مما اخرج عن تحت عموم دليل وجوب الفطرة على الجامع لشرائط وجوبها