مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
في اخبار الدالة على جواز التأخير، و لا بأس به، الا انه يرد عليه الإشكال في حصره الجواز على ذلك.
(الخامس) ما حكى عن الدروس، من جوازه لانتظار الأفضل و التعميم.
(و السادس) ما حكى عن البيان من جوازه مضافا لانتظار الأفضل و التعميم بالخصوص و لعل دليله لانتظار معتاد الطلب منه ما تقدم من اخبار الجواز، و لقد أجاد في تقييده بما لا يؤدى الى الإهمال، كما يأتي وجهه، و ان كان يرد عليه في حصره الجواز على ذلك.
(السابع) ما اختاره في المسالك و استحسنه في المدارك من جوازه شهرا أو شهرين اقتراحا فضلا عما يكون للبسط أو لذي المزية، و لا يخفى وجهه، الا ان يرد عليه في تقييده بشهر أو شهرين، مع دلالة صحيح ابن عمار المتقدم على جواز أربعة أشهر، و لذا اختار المدارك جوازه إلى أربعة أشهر للصحيح المذكور، و الأصل و هو القول الثامن.
(التاسع) ما حكى عن التذكرة و النهاية و المنتهى و التحرير من جوازه للتعميم خاصة بشرط دفع نصيب الموجودين فورا، و قال في الجواهر: لم نعثر على ما يدل على جواز التأخير للتعميم خاصة.
(القول العاشر) اختاره الشيخ الأكبر قده في رسالة الزكاة، و هو جواز التأخير إلى حد لا يصدق معه المسامحة و الإهمال في ترك الزكاة بحيث بعد الرجل حابسا لها، و لا يبعد ان يكون الى قرب السنة، فلا يجوز التأخير عن السنة، و استدل على ذلك مضافا الى ثبوت مطالبة المستحقين بشاهد الحال الكاشف عن وجوب الأداء ح، ما ورد من جعل الزكاة قوتا للفقراء، و معونة لهم، منضما الى ما يستفاد من السيرة و كثير من الروايات من تسويق التأخير للأعذار العرفية مثل خوف مجيء السائل مطلقا أو معتاد الأخذ كما تقدم، و لا يخفى ان ما افاده هو الأصوب و عليه