مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
في شهر رمضان، فيؤخرها إلى المحرم، قال ع: لا بأس، قال: قلت فإنها لا تحل عليه الا في المحرم، فيعجلها في شهر رمضان قال ع: لا بأس.
و المستفاد من هذه الاخبار هو جواز التأخير إلى أربعة أشهر اقتراحا و لو مع عدم العزل لأن الأول منها يدل على جوازه شهرين، و إطلاقه يدل على جوازه اقتراحا، و لو مع عدم العزل، و الثاني منها يدل على جوازه ثلاثة أشهر لا لالتماس معتاد الطلب إذ لظاهر من قوله يلتمس لها المواضع ذلك لا التماس المستحق بحيث يكون السؤال عن التأخير، عند فقد المستحق، لان مفروض السؤال هو مع وجود المستحق كما يدل عليه قوله، فيقسم بعضها و يبقى بعضا.
و الثالث منها يدل على جوازه لانتظار معتاد الطلب، من غير تقيده بشهرين أو الثلاثة لكن مع العزل الا انه لا يدل على وجوب العزل لمكان قوله فإن أنا كتبتها و أثبتها، أ يستقيم حيث انه يدل على كفاية ثبت الزكاة عن العزل، و الرابع يدل على جوازه اقتراحا، من غير عزل أربعة أشهر لأنها الفصل بين شهر رمضان و بين المحرم، و مع ضم هذه الاخبار مع ما يدل بظاهره على المنع كالاخبار المستدل بها للقول الأول، يستفاد منها استحباب التعجيل، و كراهة التأخير، حيث انها ظاهرة في المنع و هذه صريحة في الجواز، فيخرج عن ظاهر الأول بسبب صراحة الثانية كما هو الشأن عند تعارض النص و الظاهر.
(القول الثالث) ما حكى عن نهاية الشيخ من جواز التأخير مع العزل شهرا أو شهرين، و لعله يستدل له بالخبر الأول من الاخبار، أعني خبر حماد بعد تقييده بخبر يونس، بناء على استفادة تقييد الجواز بالعزل من خبر يونس و يندفع بما مر من عدم دلالته، عليه، بما في ذيله، من نفى الباس عن التأخير من دون العزل بعدا لثبت و الكتابة.
(و الرابع) ما حكى عن السرائر نافيا للخلاف عنه، من جواز، لايثار مستحق غير من حضر، و لعله يستدل له بصحيح عبد الله ابن، سنان، و موثق يونس المتقدمين