مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - مسألة ١ لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤنته
أخذ الزكاة، و ان لم يكفه جاز له ذلك، و لا يكلف الإنفاق من رأس المال و لا من ثمن الضيعة، و من لم يكن له ذلك اعتبر قصور أمواله عن مؤنة السنة له و لعياله انتهى.
و الحق ان يقال ان المراد من الأموال التي تكفي مؤنته لو صرفها فيها هي الأموال المعدة للصرف بحسب العرف و العادة لا ما أعدت للبقاء و الاستنماء منها كراس المال و العقار و الضيع و نحوها من الآلات و الأدوات و نحوها مما تكون معدة للبقاء و الاسترباح منها، و كيف كان فيدل على أصل الحكم اعنى جواز أخذ الزكاة لمن لا يستكفيه ربح الحاصل من رأس ماله أو ضياعه أو عقاره لمؤنة، و عدم وجوب صرف ما عنده من رأس المال و نحوه في نفقته جملة من الاخبار، منها صحيح معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له ثلاث مأة درهم أو اربعمأة درهم و له عيال و هو يحترف فلا يصيب نفقة فيها أ يكب فيأكلها كلها و لا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة، قال ع: لا بل ينظر الى فضلها فيقوت بها نفسه و من وسعه ذلك من عياله و يأخذ البقية من الزكاة و يتصرف بهذه لا ينفقها، و في معناه أخبار أخر كخبر هارون بن حمزة و موثق سماعة و خبر ابى بصير و خبر إسماعيل بن عبد العزيز و ينبغي التنبيه على أمور.
(الأول) مقتضى سوق هذه الاخبار و ما فيها من ترك الاستفصال عدم الفرق في جواز أخذ الزكاة بين ما لو كانت قيمة رأس المال وافية بمؤنة السنة، أو كانت أقل، و لكن في صحيحة أبي بصير ما بظاهره يدل على التقييد بما إذا كانت أقل، و فيها قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول: يأخذ الزكاة صاحب السبعماة إذا لم يجد غيره، قلت فان صاحب السبعماة تجب عليه الزكاة قال: زكوته صدقة على عياله و لا يأخذها الا ان يكون إذا اعتمد على السبعمأة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها الحديث، و كذا في موثقة سماعة و فيها قال ع: قد تحل الزكاة لصاحب السبعماة و تحرم على صاحب الخمسين درهما، فقلت له و كيف هذا قال ع: إذا