مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٠ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
بقي الكلام فيما ورد من التعبير بلفظة في الظاهرة في الظرفية الحقيقية، و قد نوقش في الاستدلال به بمعارضته بمثل قوله ع في خمس من الإبل شاة مما ليست الفريضة من جنس النصاب، بل بمثل قوله ع في كل خمسين من الإبل حقة و في كل ثلاثين من البقر تبيع إذا لم يكن النصاب مشتملا على الفريضة بأن لم تكن الحقة في الخمسين من الإبل و لم يكن واحد من ثلاثين بقر تبيعا، حيث لا يمكن إبقاء كلمة- في- في أشباهه على الظرفية الحقيقية فلا بد من الحمل على معنى أخر، و أقرب المعاني إليها هو السببية كما في مثل قولهم في قتل الخطاء الدية، و في العين نصف الدية، و نحو ذلك مما يكون الحمل على السببية فيه شائعا معروفا، و لما كان المعلوم بالوجدان اتحاد السياق في قوله ع في أربعين شاة شاة، و فيما سقت السماء العشر، و في أربعين درهم درهم مما يمكن فيه إبقاء كلمة في على الظرفية الحقيقية مع قوله في خمس من الإبل شاة، و في خمسين منها حقة إذا لم يكن النصاب مشتملا على الحقة مما لا يمكن إبقائها على الظرفية بل يجب صرفها عنها، فلا جرم يجب صرفها عنها، فلا جرم يجب صرف الطائفة الأولى التي يمكن إبقاء كلمة في فيها على الظرفية عنها أيضا بقرينة الطائفة الثانية لوحدة السياق، فيحمل الكل على السببية مع ان إبقاء في و مثل قوله ع في أربعين شاة شاة على الظرفية الحقيقية أيضا غير ممكن، إذا الشاة الواحدة ليست حالة في الأربعين بل هي بعض منها فتكون كلمة في فيه مستعملة بمعنى من لا انها مستعملة في الظرفية.
و أجيب عن هذه المناقشة بإمكان حمل الطائفة الثانية مما ليست الفريضة من جنس النصاب أو لا يكون النصاب مشتملا عليها على الكسر المشاع أيضا بحمل قوله ع في خمس من الإبل شاة على إرادة ان فيها جزء مشاعا نسبته الى الخمس من الإبل كنسبة قيمة شاة إلى قيمة المجموع، و مع ظهور الطائفة الأولى مما يمكن فيها إبقاء لفظة في على الظرفية، و العلم بوحدة السياق يجب حمل الطائفة الثانية على المعنى الذي ذكر بقرينة الطائفة الأولى حفظا لظهورها في الظرفية الحقيقية، و إمكان إبقائها فيها، فتكون الطائفة الأولى قرينة على حمل الطائفة الثانية على ما