مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٤ - مسألة ٢٦ إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة
نصفه الواجب إخراجه في الغلات الظاهر في الحصة المشاعة منها يقتضي تعين الإخراج مما فيه الزكاة فلا يجوز دفع تمر أخر من التمر الذي وجب فيه الزكاة و ان كان مثله في النوع، و لا زبيب أخر عن الزبيب الذي تعلق به الزكاة و هكذا في الحنطة و الشعير، و هذا بخلاف الزكاة في الأنعام حيث ان المخرج فيها فريضة هو الشاة مثلا، و لا فرق فيها بعد صدق اسم الفريضة عليها بين ان يخرج من نفس النصاب الذي فيه الزكاة، أو من مال أخر كما تقدم خصوصا فيما إذا لم تكن الفريضة من جنس النصاب كالشاة الواجبة في النصب الخمسة الاولى من الإبل أو بنت مخاض مثلا الواجبة في النصاب السادس منه إذا لم يكن النصاب مشتملا عليها بان لم تكن فيه البنت المخاض و: من ان جواز دفع غير العين قرينة على ان المراد من العشر فيما فيه العشر أو نصفه فيما فيه نصف العشر مقدار من المال نسبته الى مجموع ما في الغلة نسبة عشر المجموع، أو نصف عشرة إليه فيكون حينئذ كالشاة من خمس إبل أو بنت مخاض من ست و عشرين منه مثلا فيجزي الدفع و لو من غير ما فيه الزكاة من تمر أخر مثلا، و لا يخفى ان هذا الأخير و ان لم يكن بعيدا الا ان الاحتياط بالإخراج من العين إذا كان باسم الفريضة لا ينبغي تركه.
[مسألة ٢٦ إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة]
مسألة ٢٦ إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا بل هو من باب الوفاء.
و ذلك إذا قلنا باختصاص الربا بالبيع ظاهر، و ان قلنا بجريانه في مطلق المعاوضة فكذلك أيضا، و ان إخراج القيمة في الزكاة ليس من باب معاوضة العين بالقيمة حتى يجيء فيه الربا إذا كانت القيمة متحدة الجنس مع ما فيه الزكاة كإخراج الحنطة مثلا عن الحنطة قيمة، و لذا لم يعتبر التراضي في دفعها و لو كانت من باب المعاوضة لاعتبر فيها التراضي قطعا بل هو من باب التوسعة في متعلق تعليق التكليف في مرحلة الفراغ و الامتثال، فيكون من قبيل الواجب التخييري لكن في مرحلة الفراغ لا في مرحلة الجعل و التكليف على ما أوضحنا سبيله في مبحث التوصلي و التعبدي من الأصول.