مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٨ - مسألة ١٦ لو استأجر شخصا و اشترط في ضمن العقد ان تكون نفقته عليه لا يبعد وجوب إخراج فطرته
ان وجوب الفطرة يدور مدار صدق العيلولة وجودا و عدما فتجب مع صدقها و لو لم يأكل العيال من مال المعيل و لا تجب مع عدمه و لو أنفق ماله.
[مسألة ١٦ لو استأجر شخصا و اشترط في ضمن العقد ان تكون نفقته عليه لا يبعد وجوب إخراج فطرته]
مسألة ١٦ لو استأجر شخصا و اشتراط في ضمن العقد ان تكون نفقته عليه لا يبعد وجوب إخراج فطرته، نعم لو اشتراط عليه مقدار نفقته فيعطيه دراهم مثلا ينفق بها على نفسه لم تجب عليه و المناط الصدق العرفي في عده من عياله و عدمه.
اختلف في وجوب فطرة الأجير المشترط نفقته على المستأجر في ضمن العقد، فعن المحقق و العلامة في المسالك و المدارك هو الجزم بعدم الوجوب، لأن النفقة المشروطة كالأجرة، و في زكاة الشيخ الأكبر هو الوجوب ناسبا الى غير واحد من معاصريه، لان المدار عنده صدق الانضمام الى العيال لا العيال نفسه، و من المعلوم ان الأجير المذكور مما انضم الى العيال و ان لم يصدق عليه العيال.
و التحقيق ان يقال: ان شرط نفقة الأجير على المستأجر يقع على نحوين، أحدهما اشتراط ان يكون الأجير معدودا من عيال المستأجر و ممن ينفق عليه كسائر عيالاته من أهل بيته بحيث يجلس على مائدته، و ثانيهما اشتراط إعطاء شيء زائد عما عين اجرة في العقد يتقدر هذا الزائد بمقدار نفقته بحيث يملكه الأجير من باب الأجرة فيصرفه عن نفسه في نفقته لا انه ينفق عليه من مال المستأجر، ففي الأول تصدق العيلولة التي هي المدار في وجوب الفطرة، و هذا الأجير قد صار من واجبي النفقة على المستأجر بالشرط، و إذا أنفق عليه يكون عيالا من غير اشكال و في الثاني لا يصدق العيال على الأجير لأنه ينفق على نفسه من ماله لا مال المستأجر، و لعل كلام الفاضلين و الشهيد الثاني في المدارك ينزل على الثاني لا الأول، و اما ما افاده الشيخ الأكبر (قده) من ان المدار هو صدق الانضمام الى العيال لا على صدق العيال فلم أر له وجها الا التمسك بما ورد في وجوب فطرة العيال من