مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٤ - مسألة ١١ إذا كان شخص في عيال اثنين
الكلام في العيال الذي يعوله اثنان كالضيف الذي نازل على اثنين كالمملوك الذي بين شريكين إلا في مسألة ما كان المملوك في عيال أحدهما مع إعساره فإنه حكم أولا بسقوط الفطرة عن المعيل بإعساره، و عن الأخر لأنه ليس بمعيل و ان كان موسرا، لكن الأحوط إخراج الموسر حصته و ان لم يكن معيلا لاحتمال كون الوجوب بملاك الملكية، و هذا الاحتياط غير جار في المقام إذا صار العيال عيالا لواحد منهما في وقت الوجوب فإنه لا تجب فطرته على غير المعيل منهما قطعا لعدم احتمال ملاك لوجوبها كما لا يخفى، و الا في مسألة ما إذا لم يكن المملوك عيالا لواحد منهما فإن الفطرة تسقط عنهما معا، و لكن كان الاحتياط في إخراجهما معا على نحو التوزيع للاحتمال المذكور اعنى كون ملاك الوجوب هو الملكية، و هذا الاحتياط غير جار فيما إذا صار عيال اثنين عيالا لثالث في وقت الوجوب فإنه لا تجب عليهما قطعا للقطع بعدم ملاك له حينئذ، و اما الاحتياط بالاتفاق في جنس المخرج في المقام فظاهر لجريانه فيه كما يجري في المملوك بين الشريكين بعينه، و اما وجه السقوط عنهما، أو القول بالوجوب عليهما كفاية فهو من جهة ان إطلاق أدلة وجوب الفطرة عن العيال هل يختص بتمام العيال أو يعمه و ما كان بعض العيال، و على الأخير فهل المستفاد منه وجوب فطرة العيال مطلقا و لو كان بعضه على المعيل و لو كان معيلا لبعض العيال، أو ان وجوبها على المعيل للعيال التام سواء كان المعيل واحدا أو متعددا، فعلى تقدير تعدده تجب على المجموع لان المجموع حينئذ هو المعيل للعيال التام و لازم الأول أعني احتمال انصراف الإطلاق عن العيال ببعضه ان لا تكون الفطرة واجبة على واحد منهما و تكون ساقطة عنهما، و هذا ما احتملناه في مسألة المملوك بين الشريكين لو لا الإجماع على خلافه.
و لازم الثاني أعني احتمال وجوبها على المعيل مطلقا و لو كان معيلا لبعض العيال هو وجوبها على كل واحد على حدة، و حينئذ فإن قلنا بعدم شمول لاثنى في الصدقة لمثل المقام ينبغي ان يقال بوجوبها تامة على كل واحد بالاستقلال،