مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
و علم الموكل أيضا بأنه جاهل مركب و ذلك لان العنوان حينئذ داع للموكل على الإعطاء، و يكون تخلفه غير مضر بما وكيل فيه، نعم اللهم إلا إذا كان العنوان بعنوان التقييد مثل ما إذا قال: أعط هذا المال بزيد ان كان فقيرا، أو أعطه زيد الفقير فإنه مع علم الوكيل بعدم فقير زيد لا يجوز له إعطائه إياه و لو كان الموكل معتقدا فقره مع رؤية الوكيل مخالفة اعتقاده مع الواقع و لكن لا يجوز له إعطائه إلى فقير أخر فضلا عن ان يصرفه في نفسه إذا كان فقيرا هذا إذا عين المدفوع اليه بالخصوص و لو عينه بالعموم مثل ما إذا قال ادفعه الى الفقراء فان كان من نيته صرفه الى الفقير اى فقير كان و لو كان الوكيل نفسه يصح للوكيل صرفه في نفسه على نحو الاختصاص أو الاشتراك على حسب ما اراده الموكل و لو كان من قصده صرفه الى الفقير ما عدا الوكيل، فلا يجوز له الصرف في نفسه، و بالجملة جواز صرف الوكيل المال المدفوع في نفسه ثبوتا مبنى على شمول الاذن له و هذا ظاهر.
(المقام الثاني) في طريق إثبات شمول الاذن لصرف الوكيل في نفسه، فاعلم ان العبارة الصادرة عن الموكل على أنحاء.
الأول- ان يكون اللفظ الدال على التوكيل صريحا في الاذن في صرفه في نفسه بان قال: ادفع هذا المال الى الفقراء و لو نفسك، أو اصرفه في الفقراء و لو في نفسك، أو قالت المرأة زوجني بمن شئت و لو من نفسك، فلا إشكال في الجواز كما لو كان صريحا في المنع عن نفسه فلا إشكال في المنع.
الثاني- انه لم يكن صريحا و لكن كان دالا على شمول الاذن للوكيل على وجه العموم بان قال اصرفه الى كل أحد شئت أو قالت زوجني ممن شئت و الظاهر استفادة الإذن منه و دلالته على اذن الموكل في صرف الوكيل ما دفعه اليه الموكل في نفسه و تزويج الوكيل موكلته لنفسه ما لم يعلم بالمنع بقرينة خارجية فإن اللفظ الدال على الاذن بالدلالة اللفظية يدل على شموله له، و لا دافع عنه فيؤخذ