مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة
في حاشية منه في المقام بعد التزامه بعدم الإشكال في إجراء استصحاب الوارث بقاء اشتغال الميت و كفاية شكه اى شك الوارث في بقائه من غير حاجة الى إحراز شك الميت بعدم وجوب الإخراج على الميت في صورة التلف إذا كانت عادة الميت جارية بإخراج زكاة ماله عند وجوبها و عدم وجوبه لو لم تكن عادته كذلك، و هذا التفصيل منه (قده) مبنى على ما تقدم منه في المسألة الثانية من هذا الختام من عدم وجوب الإخراج على المالك لو شك في إخراجها إذا كانت من عادته الإخراج عند وجوبه و قد تقدم منا منعه و انه لا دليل على اعتبار تلك العادة و انها لا تكون إلا أمارة لم يقم على اعتبارها دليل، مع انه على تقدير تسليم اعتبارها لا اختصاص لاعتبارها بصورة تلف العين بل تكون متبعة حتى مع وجودها، اللهم الا ان يكون نظره (قده) بالاختصاص بصورة التلف هو الاختصاص بصورة تصرف المالك في النصاب بإتلاف و نحوه كما أفاده في حاشية أخرى في تلك المسألة، و لعل وجهه قوة أمارية العادة في تلك الصورة حيث ان تصرفه في النصاب بإتلافه و نحوه مع استقرار عادته على الإخراج عند وجوبه لعله دليل قوى على الإخراج، الا انه مع ذلك لا دليل على اعتباره ما لم ينته الى العلم.
و بالجملة فالأقوى عندي صحة إجراء الاستصحاب، اعنى استصحاب بقاء شغل المورث و إثبات وجوب الأداء به على الوارث في هذه الصورة بل في صورة تلف العين مع العلم لكون تلفه مضمنا على تقدير عدم الأداء حتى مع العلم باستقرار عادة المورث على الإخراج عند وجوبه و تصرفه في العين بالإتلاف و نحوه.
(الصورة الثالثة) ما إذا شك الوارث في إخراج المورث مع تلف العين و الشك في كون تلفه مضمنا، و الحكم في هذه الصورة أيضا كالصورة الثانية، هو صحة التمسك باستصحاب بقاء شغل الميت، و لكن في حاشية بعض السادة من الأساطين (قد) هو المنع عن إجرائه لا لأجل كونه مثبتا عنده كما في الصورة الثانية، بل لمكان عدم الملازمة بين عدم الإخراج الذي يراد إثباته بالأصل و شغل الذمة الذي