مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة
(الأولى) ما إذا كان شك الوارث في إخراج مورثه ما عليه من الزكاة مع تلف العين على الوجه الغير المضمن، و لا إشكال في عدم وجوب الإخراج في هذه الصورة على الوارث، و ذلك لانه يقطع بعدم وجوب شيء على المورث حين موته، اما من جهة أدائه أو من جهة تلف العين على الوجه الغير المضمن، و لا مورد لاستصحاب بقاء تكليف الميت في هذه الصورة حتى يبحث عن صحة جريانه.
(الثانية) ما إذا كان شك الوارث مع تلف العين على الوجه الذي يكون ضامنا كما إذا علم بأنه لو لم يؤد كان تأخيره على وجه لا يجوز التأخير معه بان كان المستحق حاضرا أو كان التأخير معه بما يتسامح معه في الأداء و انما الشك في اشتغال ذمته من جهة الشك في الأداء، و هل يصح في هذه الصورة إجراء الاستصحاب اعنى استصحاب بقاء تكليف الميت لإثبات وجوب الإخراج على الوارث، وجهان أقواهما الأول، و ذلك لوجود المقتضي لإجرائه من تمامية أركانه و عدم المانع، الا ما ربما يجعل مانعا عنه، و هو وجهان الأول ما في المتن من ان تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميت به و هو متوقف على إحرازه لكن إحراز حال الوارث، فكما انه إذا علم بعدم أدائه وجدانا يتوقف عليه التكليف بالأداء و لو لم يكن حال الميت معلوما من انه متيقن بأحد الطرفين أو شاك بل و لو علم بأنه كان متيقنا بالأداء لكن الوارث عالم بعدم أدائه و انه كان في يقينه هذا بالخطاء و كان جاهلا مركبا، كذلك إذا أحرز عدمه بالاستصحاب الذي هو إحراز تعبدي يترتب عليه التكليف بالأداء فكما أن الإحراز الوجداني صفة للوارث فإنه بإحرازه الوجدانى يجب عليه الإخراج فكذلك بإحرازه التعبدي يصير الإخراج واجبا عليه فهذا الوجه لا يمنع عن إجرائه.
(الثاني) ما في حاشية بعض الأساطين من السادة، و هو ان استصحاب عدم إخراج الميت للزكاة لا يثبت اشتغال ذمته به الأعلى التعويل بالأصل المثبت