مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - الرابعة إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة
بالنسبة إلى علمه بعدم إخراج البائع، و كذلك للحاكم و الساعي أخذ الزكاة مما في يد المشتري من العين، و ذلك لكونه مما تعلق به الزكاة قطعا اما في ملك البائع أو في ملك المشتري و ليس للمشترى ان يرجع الى البائع عند أخذ الساعي أو الحاكم عنه، لما عرفت من عدم إحراز وقوع البيع حال تعلق الزكاة لكي تستقر على البائع، و نتيجة ذلك أيضا قرار الزكاة على المشتري و ان لم يحرز وجوبها عليه.
[الرابعة إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة]
(الرابعة) إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة وجب الإخراج من تركته و ان مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة، و إذا لم يعلم ان الموت كان قبل التعلق أو بعده، لم يجب الإخراج من تركته و لا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب، الا مع العلم بزمان التعلق و الشك في زمان الموت، فان الأحوط حينئذ الإخراج، على الاشكال المتقدمين، و اما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم، فيجب على من بلغ نصيبه منهم للعلم الإجمالي بالتعلق به اما بتكليف الميت في حيوته أو بتكليفه هو بعد موت مورثه بشرط ان يكون بالغا عاقلا، و الا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلق حينئذ.
لا إشكال في وجوب الإخراج من التركة إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة لأن الزكاة دين تقدم على الإرث، كما لا إشكال في وجوبها على الوارث إذا مات المالك قبل التعلق مع بلوغ نصيب الوارث النصاب، كعدم الإشكال في عدم وجوبها على الوارث مع عدم بلوغ نصيبه النصاب، و إذا شك في تقدم موت المالك على التعلق، فيجيء الشقوق المتقدمة في المسألة المتقدمة.
و لا إشكال في عدم وجوب الزكاة على الوارث في الصورتين منها، و هما صورة ما علم زمان الموت و شك في زمان التعلق، و صورة ما كان كلاهما مجهولا.