مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
غيرها، و لعل الثاني أقرب و ان كان الأول أيضا لا يخلو عن وجه.
(الثالث) هل حكم استثناء الخراج و المقاسمة يختص بما يأخذه السلطان المخالف المدعى للخلافة بغير استحقاق، أو يعمه و سلاطين الشيعة اللذين لا يدعون ذلك (وجهان) من إطلاق الدليل حيث ان كلمة السلطان في قوله ع في الصحيح المتقدم يعم الشيعي و المخالف جميعا، و من انصرافه الى المخالف لا سيما مع كونه مورد الابتلاء في محل السؤال عن الامام ع بل لم يكن سلطنة الشيعي معهودة في تلك الأعصار أصلا، و لا يخفى ان الوجه الثاني أعني الاختصاص بالمخالف هو الأقوى، و منه يظهر عدم شموله لما يأخذه الشيعي لا بعنوان المقاسمة و الخراج بل بعنوان الماليات المرسومة في هذه الأعصار بطريق اولى، بل الحكم فيه أيضا كذلك، و لو أخذه الجائر المخالف لاختصاص المستثنى بالمقاسمة و الخراج كما يدل عليه قوله ع في الصحيح المتقدم انما العشر عليك فيما حصل بعد مقاسمته لك، اللهم الا ان يدعى استفادة وجوب العشر فيما حصل بعد خروج ما خرج و ان كان المخرج لا بعنوان المقاسمة و كان ذكر المقاسمة من جهة كونها موردا للابتلاء و لا يخلو عن وجه، و لم أر التعرض لذلك فيما بيدي من كتب الأصحاب و مما ذكرنا من منع شمول الحكم لما يأخذه السلطان الشيعي بعنوان الخراج و المقاسمة يظهر منعه لكل متول على جباية الخراج إذا لم يكن سلطانا كالمتغلبين على المتولي الأول اللذين يقيمون هنيئته ثم يريحون عن قريب بحيث لا يصدق عليهم السلطان، بل يقال عليهم المتمردين عن السلطان و الخارجين عليهم بطريق اولى، حيث ان الدليل كان في استثناء ما يأخذه السلطان و المفروض انه ليس به، و انما هو المتغلب عليه و المتمرد عنه، فما في بعض الرسائل من نفى البعد عن شمول الحكم له بعيد كما لا يخفى (الرابع) هل الزكاة التي يأخذها المخالف تحسب من الزكاة فلا تجب إعادتها إلى مستحقها الواقعي، أم يجوز احتسابها من الزكاة الواجب.