مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٣ يحوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي
القابض ح ما قبضه إذا تلف عنده فيصير دينا عليه،
كغيرها من الدين، و اما مع تلفها فلا ضمان فلا محل للنية
إذا ليس للمالك ح شيء حتى يحسبه على القاض بالنية و هذا ظاهر لا يحتاج الى الذكر اللهم الا ان يكون الغرض من ذكره دفع توهم ما ربما ينسب الى الشيخ، من عدم الاجتزاء بالنية بعد الدفع حيث يقول: و لا يجوز نقل الزكاة بأن نقله الى غيره بالنية، لفوات محل النية انتهى.
و هو على تقدير تسليم النسبة، ضعيف في الغاية، يمكن ان يكون مراده احتساب الدفع الأول زكاة بالنية المتأخرة، لا إذا احتسب باعتبار ذلك الحال المقارن للاحتساب، إذ هو احتساب بالنية في الحال، لا جعل الدفع السابق زكاة بالنية المتأخرة كما لا يخفى.
[مسألة ٣ يحوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي]
مسألة ٣ يحوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، و يجوز بعنوان انه ولى على الفقراء ففي الأول يتولى الحاكم النية وكالة حين الدفع الى الفقير، و الأحوط تولى المالك أيضا حين الدفع الى الحاكم، و في الثاني يكفي نية المالك حين الدفع اليه، و إبقائها مستمرة إلى حين الوصول الى الفقير، و في الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه، لأن يده ح يد الفقير المولى عليه.
اما حكم دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي، بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء أو الإيصال، فكالدفع الى غيره بأحد العنوانين، أعني الوكالة في الإيصال في الأداء أو الإيصال، و حكم التولي للنية فيه كما في الدفع الى غيره بأحد العنوانين، و اما الدفع بعنوان انه ولى على الفقراء فالكلام فيه في أمور.
(الأول) في ولاية الحاكم الشرعي على الفقراء، و المصرح به في كلام جماعة ولايته عليهم كالفاضل و الشهيدين و غيرهم، بل قيل انهم أرسلوها كالمسلمات بينهم و لكن مع قطع النظر عن دعوى الإجماع و إرسالها كالمسلمات