مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
الا انه يأباه بعض أخر.
(منها) كخبر أبي قتادة و فيه إنشاء سهل بن اليسع سهلآباد فسئل أبا الحسن عليه السّلام عما يخرج منها ما عليه، فقال ع إذا كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء و ان لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك إخراج عشر ما يكون فيها انتهى الحديث، فان قوله ع فعليك إخراج عشر ما يكون فيها غير قابل للحمل على خصوص الحصة كما لا يخفى و (منها) الحمل على ان الخراج كان من غير الحاصل و باحتسابه من المؤن لم يبق شيء تجب فيه الزكاة و لا يخفى ما فيه من البعد، و (منها) الحمل على ما إذا كان المأخوذ منهم بعنوان الزكاة بناء على جواز احتسابه زكاة كما يأتي تفصيله و هذا أيضا بعيد، و (منها) الحمل على التقية لكون سقوطها عن الأرض الخراجية مذهب أبي حنيفة و هذا ليس ببعيد، و بالجملة بعد الاتفاق في المسألة لا بد من طرح تلك الاخبار اما لعدم حجيتها بإعراض الأصحاب عنها بناء على ما هو التحقيق عندنا من كون الحجة من الاخبار هي الموثوق صدورها مطلقا و لو كان الوثوق بصدورها من الخارج الذي منه اعتماد الأصحاب من القدماء على العمل به و ان الاعراض يوجب سلب الوثوق عن صدوره الموجب لسقوطه عن الحجية بسلب ملاكها الذي هو الوثوق به، و اما لحملها على التقية هذا تمام الكلام في حكم الخراج و المقاسمة، و قال في المسالك بعد بيان المراد من حصة السلطان و انها عبارة عما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الأجرة و لو بالمقاسمة سواء في ذلك العادل و الجائر ما لفظه: الا ان يأخذ الجائر ما يزيد على ما يصلح كونه أجرة عادة فلا يستثنى الزائد، إلا ان يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن المالك من منعه منه سرا أو جهرا فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد، و قال في الجواهر و هو كذلك من غير اشكال لو كان المأخوذ من نفس الغلة بل و من غيرها في وجه قوى، و الى ذلك يشير المصنف (قده) بقوله في المتن بل ما يأخذه العمال زائدا (إلخ)، لكن مع تقييده بما إذا كان الظلم عاما مطلقا، و لو أخذ من غير الغلة أو أخذ من الغلة مطلقا و لو كان الظلم شخصيا، و اما فيما أخذ من غير الغلة فالأحوط الضمان إذا