مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - الثانية عشرة لو كان له مال في غير بلد الزكاة
يصير مالكا لها بالقبض، و ذلك بخلاف الفقيه حيث انه ولى على الطبيعة و ربها و مع إذنه ينتفي الضمان، كما هو لازم اذن كل من له الاذن كما لا يخفى.
و اولى بذلك في عدم الضمان ما لو و كل الفقيه المالك في القبض عنه بالولاية العامة، ثم اذن له في نقلها، فان المالك يخرج عن عمدة الدفع و يصير بريء الذمة عن التكليف بالأداء، و انما يصير وكيلا في نقل مال استحق عن طرف الفقيه، و ليس عليه ضمان قطعا.
[الثانية عشرة لو كان له مال في غير بلد الزكاة]
الثانية عشرة لو كان له مال في غير بلد الزكاة، أو نقل مالا له من بلد الزكاة، إلى بلد أخر جاز احتسابه زكاة عما عليه في بلده، و لو مع وجود المستحق فيه، و كذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد أخر جاز احتسابه زكاة و ليس شيء من هذه من النقل الذي هو محل الخلاف في جوازه و عدمه، فلا إشكال في شيء منها.
قد تقدم الكلام في تلك المسألة في الأمر الرابع من الأمور المذكورة في المسألة، المتقدمة، و انه لا فرق في الحكم بالاجزاء في الصور الأربع، أعني ما نقل الزكاة من بلد المال على الوجه المحرم على تقدير القول بحرمة النقل، و ما إذا كان له مال في غير بلد الزكاة، أو نقل مالا له غير الزكاة من بلد المال، أو كان له دين في ذمة شخص في بلد أخر ففي جميع هذه الصور جاز احتسابه زكاة، الا على احتمال ذكره الشهيد الثاني قده في الروضة من كون حكمة تشريع حرمة النقل انتفاع مستحقي بلد المال، المندفع بما تقدم، و في الجواهر ما هذا لفظه بل في محكي الخلاف في قسمة الصدقات و المنتهى و التذكرة و المختلف الإجماع على الاجزاء في الأول أي فيما تحقق النقل المحرم، ضرورة عدم الاختصاص لها بفرد دون فرد من الأصناف الثمانية، فيتحقق الدفع الى المستحق و لأنه إذا حضر فقير من غير أهل البلد في البلد فدفعت اليه اجزء، فكذا في الفرض انتهى.