مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - الحادية عشرة الأقوى جواز النقل الى البلد الأخر
و في المقام أخبار أخر تدل بإطلاقها على عدم الضمان، كرواية أبي بصير عن الباقر ع، و خبر عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام و خبر حريز عن الباقر عليه السّلام، لكنها تقيد إطلاقها، بعدم التمكن من الدفع في البلد على ما هو مفاد الحسنتين المتقدمتين.
(الثالث) قال الشهيد الثاني قده: في الروضة و انما يتحقق نقل الواجب مع عزله قبله بالنية، و لا فالذاهب من ماله، لعدم تعيينه، و ان عدم المستحق، أقول:
و يتحقق النقل أيضا بنقل جميع النصاب بناء على جميع الأقوال في كيفية تعلق الزكاة بالعين، و في نقل بعضه من غير عزل بناء على كون تعلقها بالعين على نحو الشركة حيث ان مقتضاها تحقق نقل جزء من الزكاة، في ضمن الجزء المنقول، لكن الشهيد الثاني صرح في الروضة بجواز نقل قدر من الحق بدون العزل، و قال: انه كنقل شيء من ماله، فلا شبهة في جوازه مطلقا و لو مع وجود المستحق، و ظاهر المسالك كون الذاهب على تقديره من ماله و عليه ظاهر الرواية أيضا، و اما مع القول بعدم الشركة فالظاهر جوازه، مع بقاء مقدار الحق في البلد مطلقا و لو على القول بالكلي في المعين، في كيفية التعلق بالعين، كما هو ظاهر، و قد تقدم الكلام فيه في بيان كيفية التعلق فراجع.
(الرابع) لا إشكال في الاجزاء على القول بجواز النقل، لان الدفع في غير البلد فرد من الدفع الواجب، و اما على القول بالمنع فالظاهر انه أيضا كذلك، لصدق الامتثال، و عن التذكرة عدم الخلاف فيه، و في المدارك عند علمائنا، و لم يحك الخلاف فيه الا عن بعض العامة، القائلين بعدم الاجزاء، لانه دفع الى غير من أمر بالدفع إليه، فأشبه ما لو دفعها الى غير الأصناف، و قال في الجواهر: انه معلوم البطلان لكن احتمل الشهيد الثاني عدم الاجزاء في الروضة، للنهى الموجب للفساد، و هو غريب لأن النهي على تقدير القول بالمنع عن النقل انما تعلق به لا بالدفع الى المستحق في غير البلد اللهم الا ان يكون نظره قده الى ما تقدم عنه من احتمال كون الحكمة في النهي هو انتفاء