مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١١ - السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص
يوهم ظاهر الاخبار الاختصاص بالأول، أقول: و لا ينبغي الإشكال في الأخير بعد الفراغ عن جواز الإخراج من غير عين النصاب إذ العزل كالاخراج من غير اشكال بل هو إخراج حقيقة عن ملك المالك بناء على كونه مخرجا للمعزول عن ملك المالك و ان لم يصل بعد الى المستحق، و لذا يترتب عليه ما يأتي من الاحكام في الأمور اللاحقة، (الخامس) يتعين المعزول زكاة بالعزل لخبر أبي حمزة و موثق يونس المتقدمين في الأمر الثالث و حسن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام و فيه قال (ع):
إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم يسمّها لأحد فقد برء منها و خبر ابى بصير عن الباقر عليه السّلام و فيه إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه.
(السادس) العين المتعينة زكاة بالعزل تكون في يده امانة لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط و قد دل عليه الخبر ان المتقدمان في الأمر الخامس آنفا، مضافا الى أنه فائدة التعيين و انه لولاه يكون العزل كلا عزل في ان التلف لا يحتسب من الزكاة كما هو ظاهر.
(السابع) لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تبديلها بعد العزل لو قلنا بخروج المعزول عن ملك المالك و ذلك لاحتياج جوازه حينئذ إلى ثبوت ولاية المالك على تبديله و هي غير ثابتة بعد العزل و ان كان مخيّرا في صرفه في أي المصارف التي يريد الا ان اختياره فيه لا يوجب خياره في تبديله بعين أخرى.
كما في الوكيل في إعطاء عين الى مستحق حيث انه مع تعدده و ان كان له إعطائه الى من يريد منهم لكنه لا يجوز له تبديله بعين أخرى، و كذا لو قلنا بعدم خروج المعزول عن ملك المالك بالعزل و ذلك لما تقدم من عدم ضمان المالك بالتلف حيث انه ينافي جواز التبديل لان جوازه انما يكشف عن كون الواجب هو الكلى المردد بين المعزول و غيره، و من المعلوم ان تلف المعزول بخصوصه لا يوجب ذهاب