مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع
للالتزام بعدم اعتباره، حيث ان العلم الحاصل منه طريقي لا يعتبر في حصوله سبب مخصوص كما انه لا يكون اعتباره في مورد مخصوص بل هو حجة في أي مورد يكون و بأي سبب يحصل و لذا قال: قي المسالك و الاكتفاء بالاستفاضة على تقدير اشتراط العلم واضح لأنها حينئذ أقوى من البينة التي نصبها الشارع لا ثبات الحقوق فيكون ثبوت الحكم بها بطريق اولى، و المصرح به في الجواهر اعتباره مطلقا و لو لم يحصل منه الظن قال (قده): الشياع المسمى بالتسامع تارة و بالاستفاضة أخرى معنى وحداني و ان تعددت افراده بالنسبة إلى حصول العلم بمقتضاه و و الظن المتاخم له و مطلق الظن الا ان الكل شياع و تسامع و استفاضة فمع فرض قيام الدليل على حجيته من سيرة أو إجماع أو ظاهر المرسل أو خبر إسماعيل أو غير ذلك لم يختلف في أفراده المزبورة التي من المقطوع عدم مدخلية ذلك فيه بل هي في الحقيقة ليست من افراده و انما هي أحوال تقارن بعض أفراده الى ان قال:
ان الشياع و التسامع و الاستفاضة على أحوال ثلثة أحدها استعمال التشايع المستفيض و إجراء الاحكام عليه و الثاني القضاء به و الثالث الشهادة بمقتضاه، اما الأول فالسيرة و الطريقة المعلومة على أزيد مما ذكره الأصحاب فإن الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد و تصلى بشياع العدالة و تجتنب بشياع الفسق و غير ذلك مما هو في أيدي الناس، و اما القضاء به و ان لم يفد العلم فالأولى الاقتصار فيه على السبعة بل الخمسة بل الثلثة بل النسب خاصة لأنه المتفق عليه بين الأصحاب، و اما الشهادة فلا تجوز بحال إلا في صورة مقارنته للعلم بناء على الاكتفاء به في الشهادة مطلقا انتهى، و ما اختاره من اعتبار الشياع عند تحققه مطلقا و لو لم يحصل منه الظن بل و لو قام الظن على خلافه أقوى، و ذلك للدليل على اعتباره كذلك و هو المرسل المتقدم و السيرة القطعية، كما انه لا فرق في موارده بعد فرض تحققه و قيام السيرة على العمل به، و انما الفرق في الموارد في أصل تحققه فان المعتبر من الشياع قلما يتحقق في غالب الموضوعات، و من جميع ما ذكرناه ظهر عدم الحاجة في تقييد الشياع