مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٢١ المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه
قال (ع): و هذه لهم، و في التهذيب عن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال: صدقات قال: قلت له: صدقات بنى هاشم بعضها على بعض تهل لهم فقال: نعم صدقة الرسول صلّى اللّه عليه و آله تحل لجميع الناس من بنى هاشم و غيرهم و صدقات بعضهم على بعض تحل لهم و لا تحل لهم صدقات انسان غريب، و هذا قد اشتهر حكاية منع سيدتنا زينب و أم كلثوم عليهما السلام السبايا عن أخذ الصدقات من أهل الكوفة معللتين بكونها صدقة لكنها كلها محمولة اما على الكراهة، أو على ما إذا كان الأخذ متضمنا للمهانة، أو على الزكاة المفروضة، كما إذا اشترى الماء بمال الزكاة المفروضة أو مطروحة، و كيفما كان فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم أصلا.
(الأمر الثالث) في حكم أخذ الصدقات الواجبة غير الزكوتين اعنى الزكاة المفروضة في الأموال و الفطرة كالصدقات المنذورة و الموصى بها للفقراء و الكفارات و المظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين، فالمحكي عن جملة من الأصحاب عدم جواز أخذها عليهم لعموم كثير من الاخبار الدالة على تحريم الصدقة عليهم مطلقا أو خصوص الواجبة منها و خصوص مرفوعة أحمد بن محمد الواردة في تقسيم الخمس العاطفة فيه الصدقة على الزكاة في التحريم، و فيه في تقسيم الخمس و النصف لليتامى و المساكين و ابن السبيل من آل محمد عليهم السلام اللذين لا تحل لهم الصدقة و لا الزكاة عوضهم اللّه مكان ذلك الخمس الحديث، مضافا الى إطلاق معاقد الإجماعات المحكية على عدم جواز أخذها لهم، و عن جملة من المحققين كالعلامة و المحقق و الشهيد الثانيين و غيرهم الجواز و ذلك لانصراف الصدقة المفروضة الى الزكاة سيما المقيدة منها بكونها للمال أو المعللة بأنها أو ساخ الناس، ففي خير الشحام عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم قال عليه السّلام: هي الصدقة المفروضة مطهرة للمال و في أخبر آخر قال (ع): هي الزكاة المفروضة، و لا يخفى ان الأقوى بالنظر الى الصناعة و تحكيم دليل القول بالجواز على دليل