مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
قال في الجواهر موافقا لما في مفتاح الكرامة، و من المعلوم انه لا عبرة بالأمطار العادية في أيام السنة و الا لم يبق ما يجب فيه نصف العشر، نعم لو اتفق حصول الاستغناء بها عن العلاج بحيث ساواه أو نسب إليه جرى عليه الحكم، و في كثير من البلدان يبلغ الزرع من مجرد نزول المطر مرة أو مرتين من دون حاجة الى سقي أخر أصلا، و لعل ذلك داخل في العذي انتهى.
(أقول) و ذلك يؤيد ما ذكرناه في المسألة السابقة من كون المدار على غلبة الاسم و لا تفاوت معها في شيء من ذلك أصلا.
[مسألة ١٤ لو اخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة]
مسألة ١٤ لو اخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا عبثا أو لغرض أخر فزرعه أخر و كان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى العشر، و كذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض أخر غير الزرع ثم بدا له ان يزرع زرعا يشرب بعروقه بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي، و من ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد و جرى على أرض أخرى.
إذا أخرج الماء عبثا أو لغرض غير الزرع فزرع به زرعا يشرب بعروقه سواء كان الزارع، هو مخرج الماء أو غيره، ففي وجوب العشر لعدم صدق العلاج للزرع خصوصا إذا كان المخرج غير الزارع، أو نصف العشر لصدق اسم كون الأرض مما سقي بالدوالي (وجهان) أقواهما الأخير لكون المدار على الاسم و الأحوط الأول لا سيما إذا كان الزارع الكذائي فزرع به زرعا أخر فلا إشكال في وجوب نصف العشر إذا كان الزارع هو المخرج و مع كونه غيره ففي وجوب العشر أو نصفه احتمالان من عدم تحمل المؤنة و من صدق كون الزرع بالعلاج، و الأقوى هو الأخير و لو أخرجه لزرع و جرى على أرض أخرى فمع اتحاد المخرج و الزارع فلا إشكال أيضا في وجوب نصف العشر، و مع اختلافهما فالأقوى أيضا هو نصف العشر، و بالجملة فالأقوى في هذه المسألة هو جواز الاكتفاء بنصف العشر في جميع صورها و ان كان الاحتياط في بعضها مما لا ينبغي تركه.
[مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة]
مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة بل ما يأخذه باسم الخراج أيضا بل ما يأخذه العمال زائدا على ما قرره السلطان ظلما إذا لم يتمكن من الامتناع جهرا و سرا، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء