مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١١ يجوز لمن تجب نفقته على غيره
النسية ظنا منهم ببقاء من يعاملون معه الى زمان الوفاء و الاستيفاء، و مما ذكرنا في الزوجة يظهر عدم جواز الأخذ على المملوك بطريق اولى حيث لا يجوز الأخذ عليه من باب التمليك و لو على القول بالملك و لا على الصرف حيث انه يعد صرفا على مالكه الغنى عرفا، هذا إذا كان الزوج باذلا و مع امتناعه، فان لم يمكن إجباره عليه فالظاهر جواز الأخذ على الزوجة، و مع إمكانه فهل يجوز الأخذ أم لا وجهان، من اندراجها في إطلاق أدلة الزكاة أو عمومها السالم عما يعارضه، و من صدق القدرة على المؤنة بإمكان إجباره على الإنفاق عليها، و لعل الأخير أحوط لو لم يكن أقوى سيما بالنظر الى حكمة تشريع الزكاة و انها شرعت لسد خلة المحتاجين و دفع ضرورة المضطرين المنتفي في المقام مع إمكان إجبار الزوج على الإنفاق حيث لا ضرورة معه كما لا يخفى.
و منه يظهر حكم الدفع الى المملوك إذا لم يكن مولاه باذلا لنفقته اما لفقره أو لامتناعه مع عدم إمكان إجباره، و لا فرق في العبد بين ان يكون آبقا أو مطيعا الهم الا ان يكون امتناع مولاه عن نفقته لأجل إباقه مع تمكن العبد من العود إلى الإطاعة و بذل المولى مع عوده.
(الرابع) لإشكال في جواز الأخذ من غير المنفق إذا لم يكن المنفق باذلا لهم للتوسعة اللائقة بحالهم بل كان مقتصرا للمقدار الواجب من الإنفاق و، ذلك لصحيحة ابن الحجاج عن ابى الحسن الأول عليه السّلام في رجل يكون أبواه أو عمه أو اخوه يكفيه مؤنته أ يأخذ من الزكاة فيوسع به ان كان لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج اليه، قال عليه السّلام: لا بأس، و احتمال كونها في بيان إرادة التوسعة في مقام التضييق لا ارادة الفضل على النفقة اللائقة و ان لم يكن بعيدا خصوصا بملاحظة ظهور قوله، لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه، في ذلك كما في رسالة الزكاة بعيد و لا يحتاج الى ان يحمل على إرادة التوسعة في مقام التضييق من جهة عدم التصادم مع العمومات الكثرة المانعة عن إعطاء الغنى لما عرفت من عدم صدق الغنى مع