مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٧ استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين
الدفع إليها مع وجود الولي، كما تقدم في المسألة الاولى و قوينا جوازه.
حتى فيما إذا كان على وجه التمليك عند الصرف عليها إذا كان على وجه الصرف.
و قد تقدم في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في المسألة الاولى.
[مسألة ٧ استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين]
مسألة ٧ استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين اللذين لا يعرفون اللّه الا بهذا الفظ أو النبي أو الأئمة عليهم السلام كلا أو بعضا أو شيئا من المعارف الخمس و استقرب عدم الاجزاء بل ذكر بعض آخر انه لا يكفي معرفة الأئمة عليهم السلام بأسمائهم بل لا بد في كل واحد ان يعرف انه من هو و ابن من فيشترط تعيينه و تمييزه عن غيره و ان يعرف الترتيب في خلافتهم و لو لم يعرف انه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا يعتبر الفحص عن حاله و لا يكتفى الإقرار الإجمالي بأني مسلم مؤمن اثنا عشري و ما ذكروه مشكل جدا بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي و ان لم يعرف أسمائهم أيضا فضلا عن أسماء ابائهم و الترتيب في خلافتهم لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه انه من المؤمنين الاثنى عشريين و اما إذا كان بمجرد الدعوى و لم يعلم صدقه و كذبه فيجب الفحص عنه.
الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين.
(الأول) في بيان ما يحصل به الايمان في مرحلة الثبوت، اعلم ان الايمان بالمعنى الأخص الذي يصير الإنسان به من أهل الولاية و يجوز إعطاء الزكاة اليه و أخذه له، هو التصديق بإمامة الأئمة الاثنى عشر و الاعتقاد بما ثبت منهم بالضرورة عنده بحيث يرجع إنكاره الى إنكارهم و ان لم يكن ضروريا عند غيره، و يكفي في التصديق بإمامتهم معرفتهم إجمالا و لو بعنوان كونهم الأئمة الاثنى عشر و لا يحتاج إلى معرفة أسمائهم و أسماء ابائهم تفصيلا و لا الى ترتيب إمامتهم بأن يعلم ان أمير المؤمنين هو أولهم مثلا، و هكذا و لا بد من الاعتقاد بغيبة الامام (الأخر) منهم و حياته و انه الذي سيظهر و يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد